الأحد، 8 يناير 2012

أبرز نظريات التفسير لمثلث برمودا

حظيت تلك المنطقة التي تمتد ما بين ساحل فلوريدا إلى جزيرة برمودا و بورتوريكو والتي تعرف باسم " مثلث برمودا "ودون مناطق أخرى في العالم بأكبر عدد من الفرضيات التي حاولت تفسير حوادث الإختفاء الغامضة التي حصلت فيها سواء أكانت حوادث اختفاء طالت سفن أبحرت فيها أو طائرات حلقت في سمائها أو أحداث تعطلت خلالها أجهزة الملاحة على نحو غير متوقع و غيرها .


ويعود الفضل في صياغة اسم " مثلث برمودا " إلى المؤلف ( فينسينت غاديس ) وذلك في مقالة كتبها في عام 1964 في مجلة آرغوسي حيث ذكر فيها العديد من الغرائب في المنطقة بالإضافة إلى مؤلفين آخرين منهم (تشارليز بيرلتز) و (إيفان ساندرسون).

وما زال هناك جدل قائم فيما إذا كان ما يحدث في منطقة المثلث ظاهرة ماورائية أم طبيعية فمنهم من يعتقد أن هناك أمراً غريباً ولا يمكن فهمه على ضوء العلوم الحالية وآخرون اتخذوا المنظور العلمي
في التفسير فقدموا عدداً من التفسيرات لهذا اللغز . نذكر أبرزها :

1- الدوامات المغناطيسية
يعتقد الباحث (إيفان ساندرسون) أن الظواهر الغريبة في البحر والسماء في تلك المنطقة وتعطل الأدوات و الأجهزة أتت نتيجة لما أسماه بـ " الدوامة الفاسدة " حيث يخبرنا بأن " تيارات هائلة باردة و أخرى ساخنة تتُقاطع فيما بينها بشدة في المنطقة مما ينتج عنه مؤثرات الكترومغناطيسية تؤثر على الأدوات و المركبات ولم يكن مثلث برمودا المكان الوحيد على الأرض الذي يحدث فيه ذلك " . وكان أندرسون قد قام برسم خرائط متقنة عين عليها 10 أماكن مشابهة موزعة بدقة حول الكرة الأرضية، يقع 5 منها فوق خط الأستواء و 5 أخرى أسفله وعلى مسافات متساوية منه.

2- الإنزياح المغناطيسي
أورد هذه النظرية خفر السواحل الأمريكي قبل 30 عام وتقول أن : " أغلبية حوادث الإختفاء تعود إلى الخصائص البيئية المميزة للمنطقة " . فمن جهة يعتبر " مثلث الشيطان " إحدى المنطقتين اللتين لا تشير بهما البوصلة للشمال الصحيح والذي يفترض به أن يكون الشمال المغناطيسي ، ويعرف ذلك بإنزياح البوصلة وهو تغير قد يصل إلى 20 درجة وقد يجد الملاح يجد نفسه بعيداً عن المسار المفترض ويخلق له مشكلة كبيرة".

3- الإلتواء الزمكاني
يعتقد أن صدعاً زمكانياً ينفتح من حين إلى آخر في منطقة مثلث برمودا فيكون فخاً للسفن و الطائرات العاثرة الحظ والتي تكون آنذاك مسافرة في المنطقة فتضيع فيه.

وهذا يفسر عدم العثور على أثر للسفن أو حتى حطامها في المنطقة. لكن إلى أين يختفون؟ إلى مكان و زمان آخرين؟ بعد آخر؟ ما زالت إمكانية حدوث هذا في الفيزياء مشوشاً في أفضل الحالات.

4- الضباب الالكتروني
هل الضباب الالكتروني مسؤول عن عدد من الحوادث الغامضة وحوادث الإختفاء في مثلث برمودا ؟ هذا ما يؤكده (روب ماكجريجور) و (بروس جيرنون) في كتابهما الذي حمل عنوان "الضباب" .

وكان (جيرنون) بنفسه أول شاهد نجا من هذه الظاهرة الغريبة ففي 9 ديسمبرعام 1970 كان هو وأبيه يحلقان بطائرتهما من نوع ( بونا نزا A36) فوق جزر الباهاما.

وفميا كانا يتجهان إلى ( لبينيمي ) واجها ظاهرة غيمية غريبة ، كانت دوامة أشبه بنفق النفق وكانت تحتك بها أجنحة الطائرة خلال تحليقها وتعطلت جميع أدوات الملاحة الالكترونية و المغناطيسية والبوصلة المغناطيسية أخذت بالدوار بشكللا يمكن تفسيره.

وكلما اقتربا مما يبدو أنه نهاية النفق والسماء الزرقاء الصافية لم يريا سوى بياض مائل للرمادي وباهت اللون لعدة أميال وبلا محيط لا سماء ولا أفق، وبعد طيران دام 34 دقيقة وجدوا نفسهم فوق شاطئ ميامي ورحلة كهذه تستغرق بالعادة 72 دقيقة ، ويعتقد (ماكجريجور) و (جيرنون) بأن الضباب الالكتروني الذي مرا به قد يكون مسؤولاً عن اختفاء " الرحلة 19 ", و طائرات و سفن أخرى.

5- الأجسام الطائرة المجهولة  (يوفو)
في حالة الشك يلام الغرباء على صحونهم الطائرة وعلى الرغم من أن تحركاتهم غير واضحة زُعم بأنهم اختاروا مثلث برمودا كنقطة للأسر ولأسباب غير معروفة إلى جانب عدم وجود أدلة كافية لهذه النظرية نتساءل لماذا يختطف الغرباء سفناً و طائرات كاملة يكون لبعضها أحجام ضخمة ؟ ولماذا لم يأخذوا سكان السفن والطائرات كما يأخذونهم من بيوتهم في ظلام الليل ؟

6- أتلانتس
عند عدم نجاح نظرية الأجسام الطائرة المجهولة ( اليوفو ) تبرز نظرية أتلانتس كإحدى الفرضيات البديلة التي تستنند إلى أسطورة قارة أتلانتس المفقودة التي ذكرت في التاريخ على أنها حضارة طورت تكنولوجيا متقدمة و مذهلة. وتقول هذه النظرية بأن منطقة المثلث مكانها وبأن أثر تلك الحضارة ما زال نشطاً في مكان ما في قاع المحيط ويسبب تداخلاً مع معدات الملاحة التي على السفن و الطائرات الحديثة مما يؤدي إلى غرقهم و تحطمهم.

يشير المؤيدون لهذه الفكرة بتشكيلات الأحجار التي تسمى " طريق بينيمي " كدلائل على حضارة أتلانتس الضائعة ، وحتى الآن لا يبدو أن هناك أي دلائل تشير إلى هذه التكنولوجيا المتطورة باستثناء الإدعاء " الذي يصعب تصديقه " والذي أتى على لسان الدكتور (راي براون) في 1970 عندما كان يغوص بالقرب من جزر باري وهي إحدى جزر الباهاما .

يقول (براون) أنه أتى على مبنى يشبه الهرم مع زخارف ناعمة شبيهة بالمرآة يسبح بداخلها ووجد الداخل خالي تماماً من أي طحالب أو مرجان وكان مزخرف بخطوط مضيئة من ضوء مجهول المصدر . وفي الوسط تمثال ليدين آدميتين تحملان كرة كريستالية بعرض 4 إنشات وفي الأعلى جوهرة حمراء اللون كانت معلقة على طرف صولجان نحاسي.

7- أرواح العبيد
يرى البعض أن حوادث الإختفاء والوفيات في مثلث برمودا أتت نتيجة لعنات ، و يعتقد د. (كينيث ماكاول) من معهد بروك ليندهارست في إنجلترا أن المنطقة يمكن أن تكون مسكونة بأرواح العديد من العبيد الأفارقة الذين نقلوا قسراً إلى أمريكا في كتابه " علاج المسكون " Healing The Haunted , كتب عن هذه التجربة الغريبة حينما كان يبحر في تلك المياه : "بينما كما ننحرف بهدوء مع الهواء الدافئ المشبع بالبخار أصبحت أكثر وعياً لتلك الأصوات التي تشبه الغناء الحزين، وكتب في ذلك : " اعتقدت بأنه اسطوانة مسجلة يتم تشغيلها من قبل أحد أفراد الطاقم لكن ذلك الغناء استمر في الليلة التالية وفي نهاية المطاف نزلت غاضباً للأسفل لأسأل إذا كان بالإمكان إيقافها لكن الأصوات بالأسفل كانت نفس الأصوات في أي مكان آخر و كان جميع أفراد الطاقم محتارين بشأنها " ، ثم أدرك (كينيث ماكاول) لاحقاً كيف أن ملاحي السفن البريطانية في القرن 18 يقومون برمي العبيد ليلاقوا حتفه غرقاً ثم يقبضون المال بدعوى المطالبة بهم .

8- هيدرات غاز الميثان
هي إحدى أكثر النظريات العلمية المثيرة للإهتمام لتفسير حوادث إختفاء السفن في المثلث وقد قدمها الدكتور (ريتشارد ماكليفر) هو عالم جيوكيميائي أمريكي والتي أيدها لاحقاً الدكتور (بين كلينيل) من جامعة ليدس - إنجلترا. وتقول أن فقاعات هيدرات الميثان تصعد من ترسبات البحر على قعر المحيط يمكن أن يصدر منها مقدار ضخم من الغاز يمكن له أن يسبب غرق السفن بسبب انخفاض كثافة المياه.

ويقول ( كلينيل ) : " يمكن أن يسبب ذلك غرق أي سفينة عائمة من فوقها كصخرة " و يخبرنا (كلينيل) أن هذا الغاز قابل للإشتعال ويمكن له أيضاً أن يشعل محركات الطائرات ويتسبب بانفجارها.

9- مأساة وليست غريبة
ربما لم تكن جميع حوادث الإختفاء والأعطال في أجهزة الملاحة ألغازاً غامضة على الإطلاق فقد أوضح مقال حول تسجيلات حوادث لندن حمل عنوان " لغز مثلث برمودا " وكتبه (لويد) هو محرر لمجلة FATE أو " القدر " في 1975 بأن المثلث لم يكن أكثر خطورة من أي جزء أخر بالمحيط " جاء في المقال : " خفر سواحل الولايات المتحدة أكدوا ذلك ، ومن حينها لم يعثر على اي دلائل أو براهين تدحض تلك الإحصائيات. بالرغم من أن مثلث برمودا لا يشكل لغزاً فعلياً فإن هذه المنطقة شهدت بالتأكيد أحداثاً خاصة أنها من أكثر مناطق المحيط حركة في الرحلات في العالم. ومع هذا الكم الهائل من النشاط في هذه البقعة الصغيرة فلن يكون من المفاجئ أن يحدث هذا الكم من الحوادث ".

الحرب العالمية الثالثة وشيفرة نوستراداموس !


غلاف كتاب شيفرة نوستراداموس والحرب العالمية الثالثة في شهر مايو من عام 2006 حققت المكتبة الوطنية الإيطالية اكتشافاً مذهلاً عندما عثرت على وثيقة مجهولة كان قد كتبتها العراف المشهور مايكل نوستراداموس الذي عاش بين عامي 1503 و 1566، انتقلت تلك الوثيفة إلى ابنه بعد وفاته ومن ثم وهبت للبابا أوربان الثامن حيث لم يتسنى لها الظهور ثانية إلا بعد مرور 400 سنة ! وكما هو معلوم تحتوي كتابات نوستراداموس على رباعيات مشفرة (مكودة) عن تاريخ العالم في المستقبل (يغطي الكتاب تكهنات تتعلق بالفترة 2009 حتى 2012) وباستخدام آخر تقنيات تحليل البيانات قام الدكتور راذرفورد بفك لغز التراكيب اللغوية المعقدة لعله يصل إلى نماذج علاقات فيما بينها وبالفعل وصل إلى نموذج تنبؤي دعاه بـ "شيفرة نوستراداموس" وعند ذلك تبين له الخط الزمن المخفي للحرب العاملية الثالثة
، فبالامكان قراءة ما دار حول اسامة بن لادن ، و الهجوم الرئيسي القادم على الولايات المتحدة ، الحرب مع ايران ، التدمير النووي لروما ، المواجهة بين الولايات المتحدة و الصين – روسيا، و التفاصيل الكبرى في توقيت و سير الحرب العالمية الثالثة . وفي بعض ما وصل إليه راذرفورد يتوقع أن تشن دولة شرق أوسطية هجوما نوويا علي دولة أخري تطل علي البحر المتوسط لتؤجج حربا عالمية ثالثة‏!!‏ ,‏وضمن راذرفود كل ما توصل إليه في كتابه الذي صدر في أواخر‏2007‏ بعنوان‏" شفرة نوستراداموس‏:‏ الحرب العالمية الثالثة‏" (يمكنك تحميل الكتاب من خلال الرابط) ‏ استند فيه إلي مخطوطات مهملة لهذا العراف, حيث تشير بعض النبوءات بوضوح إلى صراع عسكري مؤكد بين أمريكا وإيران وإلي هجمات إرهابية كبري جديدة ومؤكدة ضد الولايات المتحدة وإلي نشوء نظام عالمي جديد في مواجهة أعداءالمسيح‏ ( يوصف باللغة الانجليزية بعبارة Antichrist) ‏ وفي أحد فصول الكتاب (الفصل الرابع: زمن الاضطراب)‏ نجد أن رئيس أمريكا سينتهك الدستور ‏‏وإن المجتمع الأمريكي سيواجه توترا لم يشهد مثله منذ حرب فيتنام وفضيحة ووترجيت‏,‏ وإن المتنازعين علي خلافة الرئيس الأمريكي سيواجهون مخاطر اندلاع انشقاق خطير في الولايات الأمريكية لن يحسم إلا بإعادة الانتخابات‏ ويتحدث الكتاب أيضا‏ عن أخطاء الكمبيوتر ستفضي إلي كارثة أثناء مناورات عسكرية افتراضية تجريها بريطانيا مع حليفاتها الأوروبية ستدفع بأجهزة الصواريخ إلي العمل وستدفع بالطيران لإسقاط قنابل علي مدن أوروبية شهيرة مخلفة كارثة بأي معيار عسكري‏!!، ‏وتمضي‏(‏ شفرة نوستراداموس‏)‏ للتكهن ببداية ظهور المسيح الدجال في إيران وخداعه لآيات الله وتنصيبه لرئيس جديد يتم اغتياله قبيل اجتياح أمريكا لإيران‏..‏ وأثناء ذلك يبدأ المسيح الدجال في نشر سطوته علي آسيا ودول الشرق الأوسط وتوحيد دول شمال إفريقيا قبل أن يبدأ في نهاية العام بإخضاع أوروبا لسلطانه‏.‏و إلي ذلك‏,‏ يبزغ نجم رجل ضئيل الحجم في واحدة من دول العالم الثالث يحاول أن يجمع كلمة هذا العالم الثالث لمكافحة القوي العظمى ولسوف تشمل ساحة الصراع التي سيعمل من خلالها كل من شرق أوروبا والشرق الأوسط وتحديدا منطقة الأدرياتيكي وإسرائيل‏ ولن يخدم الصراع سوي أهداف المسيح الدجال‏ سالف الذكر‏!‏

وجهة نظر: مغزى التنبؤات
يرى الصحافي أسامة الدليل من موقع الأهرام العربي أن "تفسير البروفيسور راثفورد لشفرة مخطوطات نوستراداموس استند إلي مناهج المسيحيين الصهاينة من المحافظين الجدد في واشنطن في تحليل حركة الكون والتاريخ علي أساس توراتي‏,‏ وهو المنهج الذي وجد فرصته في الهيمنة علي العقل الغربي كله منذ‏11‏ سبتمبر‏2001‏ وشكل مناخ الخوف من عدو بلا وجه، ‏ وهو ذاته المناخ الذي دفع الناس لهيستيريا البحث عن طالع الأيام مع بداية كل عام منذ انهيار البرجين في جزيرة مانهاتن في نيويورك‏، وعلى الرغم من أن التاريخ البشري قدم للناس ‏حتى يومنا هذا أدلة قاطعة علي كذب كل العرافين‏,‏ إلا أن هذه البضاعة تجد لنفسها سوقا رائجة وسط متاهات التطرف والعنف والهوس والخوف المرضي من الآخر‏ وقليلون هم الذين ينتبهون لهذه الحقائق‏" .


الأشباح وطائراتها في لونجينديل


تتميز منطقة بيك PEAK DISTRICT التي تقع ما بين مانشستر و شيفيلد في شمال إنجلترا بجمال طبيعتها الخلاب ، فهي أول حديقة وطنية في بريطانيا ولا تزال من بين أكثرها زيارة في أوروبا ومع ذلك يمكنها أن تكون أيضاً مكاناً مظلماً وكئيباً ، فما زالت تنتشر حولها الأساطير التي تتجدد من آن الآخر فيختلط الماضي مع الحاضر ويزعم أن هناك أموراً غريبة تحدث فيها ويصعب تفسيرها في بعض الأحيان وإلى الغرب من ذلك المكان وعند ناحية مانشستر يقع وادي لونجينديل Longendale والذي لا يقتصر فقط على جذب السياح وطالبي الترفيه بل يعتبر أحد أكثر المواقع البريطانية نشاطاً من ناحية المهتمين بدراسة الأجسام الطائرة
المجهولة (اليوفو) أو لصائدي الأشباح.

- ما يميز وادي لونجينديل عن الأماكن الأخرى الغامضة هو إرتباطه بظاهرة فريدة من نوعها يصنفها البعض من بين الامور الخارقة للطبيعة ، تسمى تلك الظاهرة ﺑ "طائرات الأشباح" ، خصوصاً عندما نعلم أن للمنطقة تاريخ طويل مع الطائرات. فقد اُستخدمت الخزانات الموجودة هناك من قبل سرب دامبستر لاختبار قنابلهم الضخمة خلال الحرب العالمية الثانية وعلى الرغم من أن تلك التجارب لم تتسبب بسقوط ضحايا ، لكن التقارير تذكر فقدان وتحطم أكثر من 50 طائرة في ظروف الضباب وبعد سقوطها على الأراضي البور كانت نتيجتها مصرع أكثر من 300 طيار .

- وهناك أيضاً مجموعة من الحكايات التي رواها شهود عيان حيث زعموا رؤيتهم لـ "طائرات شبحية" ، وكان يبدو عليها أنها تعاني من خطب ما. وشاع استدعاء الجوالين المحليين وفرق الإنقاذ الجبلية لتمشيط المنطقة بحثاً عن حطام طائرات لم يستطع أحد العثور عليها. وهناك مثال صارخ حدث في ليلة 24 مارس 1990 حيث شاهد كثير من الناس في القمم البعيدة عن أضواء المدينة مذنب "هيل بوب" وهو يمر في السماء وترافق ذلك مع مشاهدتهم لطائرة تحلق على مسافة منخفضة وكانت تشبه قاذفة القنابل القديمة لانكستر ثم شوهدت تصطدم بالتلال المحلية. فانهالت المكالمات الهاتفية التي تبلغ عن الحادثة إضافة إلى إفادات عدد كبير من شهود العيان الذين يعتبرون موضع ثقة بين الناس وكان من بينهم شخصان هما ماري فرانسيس تاترسفيلد وهي شرطية من فرق الشرطة الخاصة ، وزوجها الطيار السابق، تقول السيدة تاترسفيلد آنذاك : "كانت تلك الطائرة أغرب شيء رأيته في حياتي ، وكانت كبيرة الحجم وتحلق على مستوى أخفض بكثير من الارتفاع القانوني للطيران الليلي ، كما كانت جميع نوافذها مضاءة مما جعلها تبدو أكثر غرابة ، إذ كان من المفترض أن لا يحلق أي طيار متهور في ذلك الوقت من الليل فوق تلك التلال" . وبعد أن شنت الشرطة عملية بحث وإنقاذ واصطحبت معها أكثر من 100 متطوع لم يعثر أي أثر لأية طائرة أو حتى لحطامها.

شبح الكابتن
لحد الآن ما زالت بقايا حطام الطائرات المنكوبة العديدة تملأ تلال المنطقة. وفي أحد الأيام قال شخص ما يدعى بليكلو أنه شاهد بقايا الطائرة (ب 29 سوبرفورتريس) والتي تحطمت فوق تلال المنطقة في يوم 3 نوفمبر 1948 مما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وهم جميع أفراد طاقمها . وقد روى الأطفال المحليين الذين كانوا يلعبون على نفس تلك التلال قصصاً عن رجل كان يرتدي زياً عسكرياً حيث أخبرهم بأنه أنه حارس ذلك الموقع كما أخبرهم عن تاريخ تلك الطائرة وطاقمها قبل أن يختفي فجأة ، وعندما تم عرض صور أفراد طاقم الطائرة القتلى على الأطفال، اندهش هؤلاء الأطفال عندما علموا بأن ذلك الرجل الذي التقوا به لم يكن إلا نفس قائد الطائرة المنكوبة وهو الكابتن لانجدون بي . تانر ولم يكن الأطفال وحدهم هم من شاهدو هذا الرجل ، بل كان هناك شخص آخر يدعى جيرالد سكارات شاهد حطام تلك الطائرة (ب 29 سوبرفورتريس) عندما كان صبياً ولكنه لم يعاود زيارة الموقع إلا بعد مرور عقدين من السنين. وقام بالتحقيق حول ما تبقى من حطام الطائرة وعثر على خاتم من الذهب نُقش عليه اسم " لانجدون بي . تانر"، وبعد وقت قصير سمع مجموعة من عشاق الطائرات يسألونه عما إذا كان يمكن أن يصطحبهم إلى موقع الحطام ، ويقول في ذلك : "انحنيت لأعرض لهم المكان الذي وجدت فيه الخاتم ، وعندما نظرت إلى أعلى وجدتهم قد هلعوا وابتعدوا حوالي 10 أو 15 ياردة ، وعندما ذهبت إليهم وجدت وجوههم شاحبة اللون ، وقد أخبروني أنهم شاهدوا شخصاً ما يقف من خلفي وينظر لأسفل وكان يرتدي زي طيران رسمي كامل ، فقلت لهم أنني لم أرى أي شيء لكنهم قالوا بأنهم رأو جميعاً ، وشكروني لأنني صعدت بهم إلى هناك ولكنهم قرروا الإبتعاد ولم أراهم أو أسمع عنهم شيئاً مرة أخرى".

فرضيات التفسير
يبدو أن هناك بعض الأمور في منطقة بيك تقع خارج نطاق التفسير سواء أكانت تحلق في السماء أو مدفونة في باطن الأرض لكن علينا في نفس الوقت أن لا ننس بأن المنطقة سياحية وقد تكون هناك محاولات متعمدة للترويج لأسطورة الطائرة الشبح على غرار ما انتشر سابقاً  من الأساطير كأسطورة القطار الشبح والسفينة الشبح والمنطاد الشبح ولكن هذه المرة بهدف جذب فضول الناس وبالتالي زيادة العائدات السياحية كما أن ماضي المنطقة مع الطائرات يعطي للحكاية "مصداقية" ظاهرية في نظر الناس ( إقرأ عن الأدلة المزيفة وأهدافها) ، ولا ننس أيضاً أنه قد يكون  الإبقاء على بقايا حطام الطائرات المنكوبة من باب إحياء الأسطورة وجعلها مستمرة في أذهان الناس.

ومع كل ما أتى يبقى هناك إحتمال أن تكون المنطقة مسكونة فعلاً بأطياف لا تفسير لها وارداً رغم أنه من الممكن أن تحمل تفسيرات طبيعية نظراً لأجواء الضباب التي قد توهم البعض برؤيتهم لأمور غريبة وهنا لاننس دور الإنطباع المسبق عن المكان تكوين ذلك الوهم وما يسببه لاحقاً من هستريا جماعية تنتقل عدواها بين شهود العيان.

 الأودية : قاسم مشترك ؟!
 من خلال قراءاتي عن الأماكن المسكونة وجدت قاسماً مشتركاً يجدر بالتنويه إليه وهو أن المشاهدات الشبحية والأضواء الغريبة تتكرر عند الأودية  كـ وادي محطات المياه ومنطقة  وادي الجن قرب مدينة الطائف السعودية (عن تجربة واقعية)، كذلك شاهدت السيدة مسيد المومني  كرة ضوء غامضة عند  واد في الأردن وغيرها الكثيرمن خلال تجربتها التي سبق نشرها ، بالإضافة إلى ذلك شوهدت أضواء غريبة في وادي لونجنديل المذكور! ،  فلماذا تحدث تلك الامور عند الأودية ؟ وهل لهذا صلة بظاهرة أضواء الأرض ؟

السبت، 7 يناير 2012

حقيقة الخطر القادم من نيبيرو في 2012


كوكب نيبيرو وهو يرتطم بكوكب الأرضمازال الكثير من الناس حول العالم يترقب بقلق ما سيحل في العالم سنة 2012 خصوصاً في الآونة الأخيرة بعد أن روج لذلك العديد من مواقع الأنترنت والكتب والأفلام التي يحضر لها حيث تتناول سيناريوهات تلك النهاية الكارثية الوشيكة، وسبب تلك الضجة يعود إلى عدة أسباب هامة من بينها احتمال مرور الكوكب المجهول X بالقرب من الأرض أو حتى اصطدامه بها،والبعض ربط ذلك بما أتى به السومريون القدماء من أهل بلاد الرافدين حيث ذكروا ذلك الكوكب باسم "نيبيرو" Nibiru حسب الأسطورة
وهناك أسباب أخرى تدعم نهاية العالم في 2012 لانتهاء التقويم الفلكي لشعب المايا الذين برعوا كثيراً في علم الفلك. ، وأيضاً أسباب ترجع إلى تأويلات لما أتى به العراف الشهير نوستراداموس الذي عاش في القرن الخامس عشر والذي توقع نهاية العالم بحدوث حرب عالمية ثالثة. هذا المقال يناقش فقط احتمالات نهاية العالم بتأثير من الكوكب المجهول أو ما يعرف بـ Planet X.
مخاطر اقتراب الكوكب المجهول
لوحظ الكوكب المجهول "نيبيرو" لأول مرة من قبل فلكي في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي خلف الحدود القصوى للنظام الشمسي . تم العثور عليه من خلال استخدام أجهزة رصد تستخدم الأشعة تحت الحمراء حيث كان قابعاً في حزام من الكويكبات يدعى حزام كوبر وهو الآن يقترب مسرعاً باتجاهنا وسيدخل منظومة الشمسية الداخلية (المنظومة الداخلية :الكواكب القريبة من الشمس وهي كواكب عطارد، الزهرة ، المريخ ، الأرض) وذلك في عام 2012 ، فماذا سيعني ذلك بالنسبة لنا ؟ هل سيعني هذا أن تأثيرات اقتراب الكوكب المجهول ستكون كارثية والملايين بل البلايين من الناس سيموتون وظاهرة الإحتباس الحراري ستزداد شدة كذلك الزلازل وموجات القحط المهلك والمجاعات والحروب والإنهيارات الإجتماعية بالإضافة إلى رياح شمسية قاتلة يسببها "نيبيرو" الذي سينفجر في نواة نظامنا الشمسي ؟! وهل كل هذا سيحدث في سنة 2012 ؟ وهل علينا جميعاً أن نحضر أنفسنا للفناء منذ الآن ؟


حقيقة الخطر الداهم
ترجع معظم التوقعات المأساوية لاقتراب الكوكب المجهول إلى تأثير فكرة قديمة تتنبأ بنهاية العالم وفق التقويم الفلكي لشعب المايا الذي ينتهي في 21 ديسمبر عام 2012. ويبدو أن المتحمسين لفكرة الكوكب المجهول قد أجروا حساباتهم وفقاً هذه الـ"فرضية" التي تقول بأن كوكباً مميتاً سيصل إلينا بعد أن ينحرف بشدة عن مساره ليضرب الأرض بقوته الجاذبية المدمرة ويسبب أضراراً جيولوجية، مجتمعية و اقتصادية وبيئية بالغة الخطورة ويقتل نسبة عالية من أشكال الحياة على الأرض في 2012 ، ولكن مع كل أسف... لا تضيف الوقائع التي بنيت على أسطورة الكوكب المجهول/نيبيرو أي قيمة، لذلك لا شيء يدعو للقلق فالكوكب المجهول لن يطرق أبوابنا في عام 2012 وإليكم جملة من الأسباب:

- بين "نيبيرو" والكوكب X
في عام 1843 درس الفلكي وعالم الرياضيات البريطاني "جون كوش أدامز" التأرجحات التي تحدث في مدار كوكب أورانوس ووصل إلى استنتاج بعد دراسته للتفاعلات الجاذبية مفاده انه لا بد من وجود كوكب ثامن يؤثر بقوة على العملاق الغازي أورانوس ، وفعلاً أدى ذلك إلى اكتشاف كوكب نبتون الذي يدور حول الشمس على بعد 30 وحدة فلكية (AU) ، حيث أن كل وحدة فلكية تساوي 149,598,000 كيلومتر . استخدمت طريقة حون كوش أدامز في عدد ضخم من المناسبات لاستنتاج وجود أجسام أخرى في نظامنا الشمسي حتى قبل أن يتم رصدها بشكل مباشر. فقد كان يظهر على كوكب نبتون أيضاً تأرجحات في مداره مما قاد إلى إكتشاف الكوكب التاسع بلوتو في عام 1930 ، وعلى شاكلة ما حدث في اكتشاف الكوكبين نبتون وبلوتو سرى كذلك إعتقاد جدير بالإهتمام يتعلق بوجود كوكب عاشر أطلق عليه اسم Planet X ، إلا أنه على عكس قصة اكتشاف كوكب نبتون من خلال أورانوس كانت كتلة بلوتو ضئيلة جداً حتى مع قمره شارون الذي يدور حوله في منظومة تعرف بـ بلوتو-شارون ، فكلاهما كانا ضئيلان جداً للتأثير على كوكب نبتون. ومع ذلك استمر البحث عن الكوكب المجهول X.


- وبعد سنوات من التخمينات والبحوث التاريخية سرى إعتقاد بأن الجسم العملاق الذي يبحث عنه علماء الفلك هو إما أن يكون كوكباً ضخماً أو نجماً صغيراً شقيقاً لشمسنا مما يجعل من نظامنا نظاماً شمسياً ثنائياً . والواقع أن إسم "نيبيرو" لا وجود له على أرض الواقع وقد استخدمه المؤلف "زاخاريا سيتخين" خلال بحثه عن مواجهات مزعومة وقعت مع مخلوقات قادمة من الفضاء خلال تاريخ مبكر من حياة البشر على الأرض، إذن "نيبيرو" كان كوكباً افتراضياً حاضراً في ثقافة السومريين القدماء ، والسومريون هم قوم عاشوا بين 6000 إلى 3000 قبل الميلاد في موقع جغرافي كان يعرف ببلاد ما بين الرفدين أو يعرف بـ العراق حالياً وهم سبقوا البابليين. ولا يوجد إلا دليل أثري ضعيف يقترح صلة ما بين الكوكب الأسطوري حسب حضارة السومريين والكوكب المجهول الذي نبحث عنه. ورغم أن تلك الصلة المزعومة مشكوك وملتبس فيها أصلاً إلا أن الكوكب المجهول و"نيبيرو"يمثلان نفس الشيء بالنسبة مؤيدي فكرة نهاية العالم ، ويبقى بالنسبة إليهم جسماً فلكياً قديماً عاد إلينا بعد رحلته الطويلة على مداره خلف النظام الشمسي.
- وحتى لو فرضنا أن هناك صلة وثيقة بين الإثنين (نيبيرو والكوكب المجهول) فهل يوجد أي دليل دامغ على وجود الكوكب المجهول في عصرنا ؟



- نتيجة الرصد بالأشعة تحت الحمراء

نجد تركيزاً ملفتاً على حادثة إكتشاف جسم كوني غامض في عام 1983 من قبل وكالة الفضاء الأمريكية ناسا (NASA) ويبعد 530 وحدة فلكية (حوالي 80 بليون كيلومتر)، عثر على ذلك الجسم من خلال استخدام أجهزة IRAS وهي أجهزة ترصد الأشعة تحت الحمراء الكونية على متن الأقمار الصنعية، وبشكل طبيعي تناولت وسائل الإعلام حول العالم ذلك الحدث بحماسة شديدة وأثارت ضجة حوله بالقول أنه ربما كان هذا هو الكوكب المجهول ، وبالأخص ما تناولته صحيفة واشنطن بوست الرائجة في مقال نشرته في 31 ديسمبر يحمل عنوان "إكتشاف جسم كوني غامض" في حين لم يكن العلماء متأكدين أصلاً من حقيقة هذا الجسم الذي أظهرته الأشعة تحت الحمراء في عام 1983، ولهذا اكتفوا بوصفه بكلمة "غامض" ولكن التقاريرالأولية في وسائل الإعلام كانت تتساءل عن ماهية ذلك الجسم فتحدثت مرة عن إحتمال كونه مذنب يكمل دورته على مدى طويل جداً من الزمن ومرة أخرى عن كوكب بعيد أو حتى عن مجرة في طور التكوين أو نجماً عملاقاً Protostar أو"قزماً بني اللون" وما إن ذكر الإحتمال الأخير (قزم بني) حتى أصبح يمثل فجأة الكوكب المجهول في وسائل الإعلام حيث وصف بأنه قزم بني اللون يدور على بعد كبير حول نظامنا الشمسي.

- إذن من أين أتت تلك القصة التي نشرتها صحيفة "واشنطن بوست"؟ في الواقع نشرت القصة كاستجابة لورقة بحث مطبوعة حملت عنوان :"مصادر النقطة المجهولة في أجهزة رصد IRAS" كتبها هوك إيت آل ونشرها في مجلة البحوث الفيزيائية الكونية Astrophysical Journal Letters ، 278:L63 في عام 1984 ، وعندما أجري لقاء مع د.جيري نيوجيباور الباحث المساعد في مشروع IRAS صرح بشدة أن ما التقطته أجهزة IRAS لم يكن البتة "بريداً وارداً" أي أن النتائج لم تكشف أصلاً عن وجود جسم يقترب من الأرض. وما وصلت إليه الدراسة هو :
"رشحت عدد من الإحتمالات لتحديد الأوصاف بما فيها مجرة قريبة من النظام الشمسي، أو أجسام مجرية بعيدة ، وقد تساهم المزيد من الأرصاد عبر الأشعة تحت الحمراء وباستخدام أطوال مختلفة للموجات في إعطاء المزيد من المعلومات التي تدعم تلك الفرضيات أو ربما تحتاج تلك الأجسام تفسيرات أخرى مختلفة برمتها" Letters, 278:L63, 1984.

- ومن الملاحظ أن نتيجة رسالة البحث لم تذكر جسماً واحداً (القزم البني) بل مجموعة من الأجسام ولم تشير الرسالة أبداً إلى أي جسم يقترب منا لكن الإشاعات في ذلك الوقت بدأت تطفو على السطح عندما نشرت أوراق بحث لاحقة في عام 1985 تتحدث عن مصادر IRAS المجهولة وعن المجرات الشديدة الإضاءة التي كتبها هوك إيت آل وكذلك ورقة تحمل عنوان مشهد IRAS للمجرات البعيدة Extragalactic كتبها "سويفر إيت آل" عام 1987. وعلى الرغم من تعدد رسائل البحث إلا أن أجهزة IRAS لم ترصد أبداً جسماً كونياً يقع على حافة النظام الشمسي.


- تأرجحات في المدار = الكوكب المجهول ؟
بالإضافة إلى حادثة "الإكتشاف" المزعومة عام 1983 للكوكب المجهول (القزم البني) نشر أيضاً في عام 1992 زعم يقول :"التغيرات الغير مفسرة في مداري أورانوس ونبتون تؤشر إلى وجود جسم خلف نظامنا الشمسي يفوق كتلة الأرض من 4 إلى 8 مرات ويسير على مدار منحرف بشكل كبير عن بقية مدارات الكواكب ويبعد مسافة 12 بليون كيلومتر عن الشمس". هذا النص مأخوذ عن مصدر غير موثق من ناسا (وكالة الفضاء الأمريكية) كان قد ظهر في فيديو يحمل عنوان "تنبؤات الكوكب المجهول ودليل سبل النجاة في 2012" ،Planet X Forecast and 2012 Survival Guide



- بالعودة إلى فكرة إكتشاف كواكب جديدة باستخدام القياسات الدقيقة للتأرجحات في المدار يدعي هنا أصحاب نظرية الكوكب المجهول أن وكالة الفضاء الأمريكية أعلنت في عام 1992 عن أن وجود قياسات غير مباشرة تبين وجود كوكب يبعد 12 بليون كيلومتر عن الأرض إلا أنه لا أساس لهذا الإدعاء إذ لا يوجد مصدر موثوق يدعم ذلك الزعم. فالإكتشاف الوحيد والعظيم الذي أتت ناسا على ذكره في السطور هو إكتشاف أول "جسم ما وراء نبتون " رئيسي trans-Neptunian object الذي يرمز له إختصاراً TNO وأطلقت عليه اسم 1992 QB1 يبغ قطر الجسم حوالي 200 كيلومتر وهو محتجز ضمن حزام كوبر للكويكبات (حزام كوبر هي منطقة تضم كواكب صغيرة جداً في الحجم ويعيش فيها كوكب بلوتو وونيازك تبعد ما بين 30 إلى 55 وحدة فلكية خارج مدار نبتون وبعض تلك الأجسام مثل بلوتو تتقاطع مع مسار مدار نبتون ولذلك يطلق عليها اسم "ما وراء نبتون" أو TNO. ولا تملك أياً من تلك الأجسام أي تهديد على الأرض فهي لن تغادر حزام كوبر لكي تمر علينا بزيارة في عام 2012. كما أن أية تذبذبات في مدار نبتون تخضع لمقدار خطأ معلوم في الرصد ولم تبين أياً من تلك القياسات أية أجسام تتجاوز حجم أكبر كويكب في حزام كوبر.

- لعل أكثر التناقضات وضوحاً في الفرضية التي وضعها مؤيدوا الكوكب المجهول هي اعتبار أن ما كشفته أجهزة IRAS في عامي 1984 و 1992 يمثل الكوكب ذاته، وعلى هذا الأساس و وفقاً للبيان الذي أعلنته ناسا في عام 1984 يكون الكوكب المجهول على بعد 80 بليون كيلومتر عن الأرض في حين كان على بعد 69 بليون كيلومتر في عام 1992 أي أنه قطع حوالي 11 بليون كيلومتر خلال ثماني سنوات فقط، فبناء على هذا المنطق كان من المفترض أن يصل الكوكب المجهول إلى نواة النظام الشمسي في عام 2003 وليس في عام 2012 كما يقول مؤيدوا النظرية.


نظرية المؤامرة
"إن لم يعثر على دليل يؤكد وجود الكوكب المجهول فلا بد إذن من وجود مؤامرة "، يؤمن بتلك العبارة العديد من الناس وقولها سهل إلا أن البرهان العلمي عليها صعب ، فكثيرون يريدون منا أن نؤمن بوجود مؤامرة عالمية تحاك في الخفاء بين حكومات الدول وأن وكالة الفضاء الأمريكية متورطة في إخفاء معلومات تؤكد وجود الكوكب المجهول. ومن الجدير بالإنتباه هنا هو أن عدم وجود دليل على الكوكب المجهول لا يستلزم وجود مؤامرة تخفي الحقيقة عن الجمهور وهنا نتساءل لماذا تخفي الحكومات إكتشافاً تاريخياً على هذه الدرجة من الخطورة يتمثل بنهاية العالم على يد كوكب يقترب باتجاه نواة نظامنا الشمسي (الكواكب الداخلية ومنها الأرض)؟ هل يهدف ذلك إلى تجنب الهلع الجماعي ولتطبيق أجندتهم الجشعة ؟ ، ولكن عندما نواجه أصحاب نظرية الكوكب المجهول بالادلة العلمية ليس بوسعهم الرد إلا من خلال "نظرية المؤامرة" التي تمثل نقطة القوة الوحيدة التي يملكونها .

وأخيراً ...لا تمثل قصة وصول الكوكب المجهول X في عام 2012 إلا مجرد خطاب يراد به إرضاء الجمهور ويعوزه الصدق، لكنها تساعد أصحاب تلك النظرية على بيع المزيد من الكتب وأقراص الدي في دي عبر أسلوب تخويف الناس. ولكن "نيبيرو" سيبقى دائماً في عالم الأسطورة السومرية.

الاثنين، 2 يناير 2012

مصاص الدماء الأسطوره : الكونت دراكولا


دراكولا - فلاد الثالث
سمعنا باسم " دراكولا " وشاهدناه في العديد من الأفلام على هيئة ذلك المخلوق عديم الرحمة الذي لا يفنى والذي يقبع في قلعته ويعيش على شرب دماء البشر حيث ينام في تابوته نهاراً ليظهر ليلاً وينقض على أعناق ضحاياه وقد يتحول إلى شيطان مخيف أو خفاش ليل. فما هي حقيقة تلك الأسطورة ؟ وهل لها جذور في الواقع ؟

جذور في الواقع
تعني كلمة دراكول Darcul التنين باللغة الرومانية أما كلمة Darcula فتعني ابن التنين ، فمن هو ابن التنين ؟ ، في الواقع حكم رجل اسمه فلاد Vlad إمارة في أراضي رومانيا الحالية تسمى "فالاخيا" وذلك في منتصف القرن الخامس عشر عندما ورث الحكم عن أبيه الملقب بالتنين وعلى هذا الأساس سمي بابن التنين أو "دراكولا" وتسبق الكلمة "دراكولا "كلمة "كونت" للدلالة على أنه أمير. ولـ فلاد هذا لقب آخر يسمى "المخوزق" Impaler لما عرف عن بطشه ووحشيته في تعذيب أسراه حيث يذكر التاريخ أنه أول من ابتدع طريقة القتل أو التعذيب بالخازوق ، والخازوق عبارة من رمح يدق في مؤخرة الضحية حتى يخرج من عنقه وهي الطريقة التي اشتهر بها "دراكولا"، وزعم أيضاً أنه كان يقطع أشلاء ضحاياه ويشرب دماؤهم و قيل أيضاً أنه قتل ما بين 40,000 إلى 100,000 ، ولد دراكولا في عام 1462 وقتل في عام 1476 على يد الأتراك العثمانيين الذين كانوا على مواجهة معهم في عدد من المعارك، حيث علق رأسه المقطوع على رأس رمح في القسطنطينية (اسطنبول الحالية).

أحداث تاريخية
طريقة الإعدام بالخازوق وعشاء دراكولا مكون من دماء الضحايا1456-1462 : هو العصر الذهبي لـ دراكولا والذي استلم به مقاليد الحكم ويقال انه قتل الآلاف في تلك الفترة.1456 : تواجه دراكولا مع جيوش الاحتلال بمساعدة من المجر واستطاع استرجاع عرشه.1462 :استطاع "رودا" الاخ الاصغر لدراكولا انتزاع الحكم منه عبر مساعدة لقيها من الاتراك فطرد دراكولا خارج البلاد حيث قضى 12 سنة في المجر وتزوج هناك من العائلة الحاكمة للمجر ويقال انه تزوج اخت الملك.

1474-1475 :يموت "رودا "ويحكم الاتراك قبضتهم على البلاد

1475 : يؤلف دراكولا جيش لاستعادة ارضه وينجح في مسعاه.

1476 : يقوم السلطان التركي بالغزو مرة اخرى في معركة كانت الأخيرة مع دراكولا ، فيلقى دراكولا مصرعه ويقال بانه قتل على يد أحد اتباعه ، فيقوم سلطان تركيا بتعليق رأسه على رمح ليعرف الناس أنه قتل وذلك في القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية العثمانية آنذاك ، ودفنت جثته في مدينة سناجوف بالقرب من بوخارست (عاصمة رومانيا الحالية) إلا أنه لم يعثر عليها حتى الآن.
1931 : خرج فريق للتنقيب عن جثة دراكولا ولكن لم يجدوا الا بقايا عظام لحيوان ولم يكن التابوت الذي دفن فيه موجوداً !

رواية برام ستوكر
في عام 1897 م تعرّف مدير مسرح صغير و روائي أيرلندي اسمه "برام ستوكر" على "فلاد" عن طريق كتاب تاريخي ، كذلك بحث "برام ستوكر" في أساطير قديمة تدور حول طقوس مصاصي الدماء ، و هكذا أسس لروايته التي حملت في البداية اسم "الذي لا يموت" في نسختها الأولى (حملت فيما بعد اسم دراكولا)وذلك بعد أن أضاف مميزات جديدة على شخصيات وحوشه من مصاصي الدماء مثل الضعف عند التعرض للشمس أو التأثر بالصليب و الماء المقدّس ، اختار "برام" روايته مكاناً مميزاً في تاريخ الأسطورة وهو مقاطعة ترانسلفانيا االرومانية والتي توجد فيها فعلياً قلعة فلاد الملقب بـ دراكولا. انتشرت تلك الرواية في الغرب وفي العالم ولاقت شهرة واسعة إلى درجة أن العديد من المسرحيات وأفلام هوليوود استلهمت منها ومنه فيلم Darcula عام 1992 . إذن فكرة مصاصي الدماء هي مجرد رؤية للكاتب "برام" مع أن لها جذور أقدم في طقوس بعض الشعوب إذ كانوا يزعمون أن شرب الدم يطيل العمر ويرضي آلهتهم المتعطشة للدم، ولكن سبب ارتباط الفكرة مع دراكولا يعود لعشقة للقتل إذ كانت قلعته تثير الخوف لدرجة ان السلطان التركي ذكر مرة أن دراكولا يقتل الناس بطريقة الخوازيق ويضعهم في الطريق الواصل إلى قلعته. وفي فترة سجنه كان يجمع الطيور والفئران ويقوم بقتلها وتعذيبها.

دراكولا : بطل قومي في رومانيا !
ينظر سكان رومانيا إلى الأمير فلاد أو دراكولا على أنه بطل قومي لقيامه باحتواء الاجتياح التركي لأوروبا إذ حكم بين عامي 1456 و1462 و يصفونه بأنه كان يتعامل بوحشية مع المسؤولين الفاسدين و اللصوص وخصوصا الغزاة المحتلين.وتفيد بعض الوثائق التاريخية ان دراكولا اعطى فلاحي مقاطعته 16 جبلاً بعد ان خلصوه من حصار القوات العثمانية لقلعته. وتقول احدى القصص ان فلاد ترك ذات مرة كأساً ذهبية عند أحد الآبار ليشرب الناس منها لأنه يعرف انه لن يتجرأ أحد على سرقتها. وعقوبة السارق هي قطع اليد أو القتل على الخازوق. وقد قيل أنه كان يأخذ من الأغنياء ليعطي الفقراء. فكان بطلاً في نظرهم. ويقول أحد المؤرخين الرومانيين أن:" فلاد تحول الى بطل في بعد أن كانت البلاد منكوبة بالفساد والجريمة.فخلال ست سنوات من حكمه لم يعرف التسامح نهائياً مع الجريمة وأعاد الثقة للتجار والمسافرين الأجانب فانتعشت البلاد".
- لم يعرف معظم الشعب الروماني ماهية العلاقة بين الأمير الذي يعرفونه كبطل تاريخي وبين وأسطورة مصاص الدماء إلا بعد عام 1992، فيما لا يعرف الاجانب إلا دراكولا مصاص الدماء، تلك الشخصية التي ظهرت في رواية برام ستوكر.


دراكولا والسياحة
قلعة دراكولا في ترانسلفانيا الرومانية- قلعة دراكولا الأثرية
تقع قلعة دراكولا في ترانسلفانيا على قمة هضبة مرتفعة والقلعة مزار سنوي لآلاف السياح حيث يشاهدون ممراتها السرية وما ارتبط بها من حكايات أسطورية كونها منزل مصاص الدماء الشهير دراكولا الذي كان ينقل ضحاياه إلى تلك الممرات ليموتوا ببطء بعد أن يمص دماءهم. ويصل عدد درجات القلعة إلى 1400 درجة.

- حديقة دراكولا السياحية
في عام 2004 أقامت السلطات السياحية الرومانية حديقة أطلقت عليها اسم "حديقة دراكولا" للتذكير ببطلهم الناريخي ولإحياء ذلك الخلط بين الأمير فلاد وخفاش الليل في غابات مقاطعة ترانسلفانيا وبين أشجار السنديان الشاهقة .يحتوي ذلك المكان على ملهى يتضمن نموذجاً لقلعة دراكولا وحديقة ملاهي ومسرح ومجمع رياضي ومرقص ديسكو ومطاعم ومقاه. وقد اختير موقع الحديقة بحيث يكون بجوار بلدة "سيجيسوارا" مسقط رأس المفترض للأمير"فلاد".

محاولة لاستنساخ دراكولا
نشرت صحيفة ليبرتاتتا Linertatea الرومانية خبراً عن خطة يسعى لها عدد من رجال الأعمال الأمريكيين لاستنساخ فلاد (دراكولا) ولكن لم تتضح بعد النية المزعومة لهؤلاء من الإتيان بمصاص دماء ! ، فربما كانت غايتهم جلب العديد من خبراء هوليوود وعدد من بائعي خدمات الضمان ، وحسب الصحيفة المذكورة فأن تلك المجموعة من رجال الأعمال اتصلت مع مركز أبحاث اسكتلندي يقع في "روسلين" تم فيه استنساخ النعجة دولي سابقاً ليدرسوا إمكانية استنساخ دراكولا في المستقبل. وأخبر أحدهم الصحيفة أن خطة الإستنساخ تسوف تحل لغز دراكولا وتجلب الكثير من المال والشهرة عليه.

- أي وحش يريدون استنساخه ؟!
وفقاً لكتاب بعنوان "دراكولا : أمير متعدد الوجوه - حياته والأحداث"للكاتبين "فلويسكو" و "رايموند ماكنلي" فأن فلاد دعى في أحد الأيام كل من الشحاذين وكبار السن والمرضى والفقراء إلى مأدبة طعام وسألهم :"هل ترغبون بأن لا تتكلوا على أحد أو أن لا ينقصكم أي شيئ ؟"، فقالوا :"نعم" وعندها فرش الأخشاب حولهم في القلعة وأشعل النيران فيهم. ولم يبقى أحداً منهم حياً. وفي نظر فلاد فأن ذلك يمثل إيفاء بوعده الذي قطعه عليهم لإنهاء مشاكلهم !. كما كانت طريقة الإعدام لدى فلاد مروعة ووحشية جداً إذا كان يخوزق عدد من الأشخاص في آن واحد. وكانت تسلخ جلود البعض منهم والآخرون يسلقون وهم ما زالوا أحياء.

خرافات حول مصاصي الدماء
تناولت السينما وخصوصاً هوليوود مصاصي الدماء في الكثير من أفلامها بهدف التشويق حيث نقلت تلك الأفلام مجموعة من الأفكار الخرافية المشتركة عن مصاصي الدماء منها:

1- يمكنهم تحويل انفسهم إلى جرذ ، خفاش ، ذئب ، غراب أو حتى غيمة.
2- لابد لمصاصي الدماء النوم في التابوت ولو خرج من التابوت في فترة النهار يحترق.
3- لايمكن لمصاصي الدماء عبور المياه المرتفعة وكذالك لايظهرون في المرآة لانهم لا يملكون روحاً.
4- يؤذيهم إشهار الرموز الدينية أمامهم كالصليب. أو رميهم بالماء المقدس
5- لا يقتل مصاص الدماء إلا من خلال طعنه في قلبه بواسطة خشبة ومن ثم قطع رأسه وحرقه.
6- يمكن تحصين المكان من مصاصي الدماء عبر وضع الثوم في انحاء المنزل أو على الشرفات.
7- يتحول الإنسان إلى مصاص دماء في الحالات التالية:
- إن شرب دم مصاص دماء آخر ، يكون ذلك بالعض على العنق غالباً .
- إن لم يدفن جيداً أو انعكست صورة جثته في المرآة.
- اذا كان ساحراً وترتيبه السابع بين عائلته.

الطائر الأسطوري الفينيق

" احترق فبُعث مجدداً من رماده "  عبارة تنطبق على كائن أسطوري كان له صدى واسع في التراث الشعبي القديم لدى الكثير من الشعوب الممتدة جغرافياً حول العالم كالمصريين والفينيقيين والإغريق والفرس والرومان والصينيين ، فتعددت الأسماء لكنها تكاد تتفق على ما تشير إليه، ولحد يومنا هذا ما  زال له تأثير في الأدب والثقافات المعاصر
ة كرمز للتجدد والخلود رغم أنه لم يعد في صلب معتقدات الشعوب أو ثاني المستحيلات كما في الماضي.

 إنه طائر الفينيق Phoenix في التراث الأوروبي (نقلاً عن الأساطير الإغريقية ) أو  طائر العنقاء (أو الرخ) في التراث العربي حيث كان بطلاً لكثير من الحكايات والاساطير مثل حكايات السندباد وغيرها أو طائر النار في اليابان.

وبحسب الأسطورة هو طائر عملاق طويل الرقبة ومتعدد الألوان وإن كان يغلب عليه لون التراب الاحمر ، فريد لا مثيل له ويعيش الواحد منه تترواح بين  500 إلى 1000 عام، وفي نهاية "حياته" يجثم على عشه في استكانة وغموض ويغرد لآخر مرة في حياته الراهنة بصوت خفيض حزين إلى أن تنير الشمس الأفق وهو عن الحركة عاجز فيحترق ويتحول رماداً وهو يصدر أصواتاً تبدو أقرب إلى الأصداء. وعندما يكون الجسد الضخم قد احترق بالكامل، تخرج يرقة صغيرة من بين بقاياه وتزحف في دأب نحو أقرب بقعة ظليلة وسرعان ما تتحول إلى طائر الفينيق التالي..وهكذا.

في الأساطير الإغريقية
كما ذكر طائر الفينيق فى أساطير آلهة الاوليمب عندما نقل بروميثيوس سر النار الى البشر فاراد زيوس كبير الالهة الاغريقية معاقبته فعلقه بين جبلين وكلف طائر الفينيق بان يلتهم كبده كل يوم.

في قصص السندباد البحري
ورد في قصص السندباد البحري طائر باسم الرخ وهو ذلك الطائر العملاق الذي يملك رأس وجناحي نسر ويبلغ طول جناحيه عشرة الاف باع وهو قوى للغاية ويقال أنه قادر على حمل فيل عملاق بمخالبه.

ويروى عن حكاياته ان رجلًا من اهل الغرب سافر الى الصين واقام بها وبجزرها مدة طويلة وعاد ومعه اموال كثيرة واحضر معه قصبه من جناح فرخ الرخ كانت تتتسع لقربة ماء وقال الرجل انه سافر مع بعض البحارة فى احدى السفن والقت بهم الرياح على شاطئ جزيرة عظيمة وواسعة فخرجوا من السفينة ليتزودوا بالماء والحطب ومعهم الفؤوس والحبال فشاهدوا فى الجزيرة قبة عملاقة بيضاء اللون تلمع فى اشعة الشمس فاقتربوا منها ليكتشفوا انها بيضة عملاقة فاخذوا يضربونها بالفؤوس وينهالون عليها بالصخور وجذوع الاشجار حتى انشقت عن فرخ طائر الرخ فتعلقوا بريشه من جناحه وانتزعوها وقتلوه وحملوا جزء من لحمه ووضعوه على الجمر واكلوا منه وصعدوا الى السفينة التى انطلقت بهم فى عرض البحر ،وكان من بينهم بعض الشيوخ ذوى لحى بيضاء وعند الصباح وجدوا لحاهم قد اسودت ، وفجاءه جاء الرخ الذى اكتشف ان البيضة قد كسرت وان الفرخ قد قتل فاخذ يصرخ بصوت عال يصم الاذان وطار ليلحق بالسفينة لينتقم من البحارة وقام بحمل بعض الصخور العملاقة ثم رماها على السفينه ليغرقها فلم ينجو منها الا ذلك الرجل الغربي.

في كتب التراث العربي
هناك مزاعم تقول أن الرخ طائر كبير انقرض في القرن الـ 17 وكان من فصيلة العقبان الكبيرة، وقد عثر على بيضه في جزيرة مدغشقر (قرب قارة إفريقيا شرقاً في المحيط الهندي) وكان حجم البيضة بحدود (30 سم ) طولاً ، وأخبار هذا الطائر العملاق كثيرة في المؤلفات العربية ، ويظن انه بقي إلى زمن العالم العربي داود الأنطاكي (المتوفى 1005ﻫ ) وقد وصفه كما يأتي قال:  " الرخ طائر منه ما يقارب حجم الجمل وارفع منه وعنقه طويل شديد البياض مطوق بصفرة. وفي بطنه ورجليه خطوط غبر. وليس في الطيور أعظم منه جثة. وهو هندي يأوي جبال سرنديب وبرّ ملقه. يقال: انه يقصد المراكب فيغرق أهلها. ويبيض في البر فتوجد بيضته كالقبة " .

وتجد كلاماً عن الرخ في عجائب الهند وألف ليلة وليلة ورحلة ابن بطوطة وتحفة الدهر للدمشقي وابن سيدة وغيرهم. وذكر الدمشقي انه كان يؤتى بريشه إلى عدن وهذا الطائر لم يعد له وجود الآن وقد أضفى عليه القدماء كثيراً من الصفات الخرافية.

- وفيما يلي وصف لهذا الطائر ورد في احد كتب الرحالة العرب المهمين والمشهورين هو ابن بطوطة (المتوفى 779ﻫ /1377 م) الذي قال عنه :  " ولما كان اليوم الثالث والأربعين ظهر لنا بعد طلوع الفجر جبل في البحر بيننا وبينه نحو عشرين ميلاً، والريح تحملنا إلى صوبه، فعجب البحارة وقالوا: لسنا بقرب البر ولا يعهد في البحر جبل وان اضطرتنا الريح إليه هلكنا. فلجأ الناس إلى التضرع والإخلاص وجددوا التوبة وابتهلنا إلى الله بالدعاء وتوسلنا بنبيه (صلى الله عليه وسلم)، ونذر التجار الصدقات الكثيرة وكتبتها لهم في زمام بخطي، وسكنت الريح بعض سكون. ثم رأينا ذلك الجبل عند طلوع الشمس قد ارتفع في الهواء وظهر الضوء فيما بينه وبين البحر ... ان الذي تخيلناه جبلاً هو الرخ وان رآنا أهلكنا ...".

إن وصف ابن بطوطة  يشير إلى مدى ضخامة طائر الرخ  التي أدت  الى حجب ضوء الشمس لان لونه داكن وغالباً اسود اللون فلما ارتفع في الهواء أي ابتدأ الطيران ظهر الضوء مرة أخرى. ولضخامته هذه تخيلوه جبلاً رغم ان المسافة الفاصلة بينهما نحو عشرين ميلا.

- وذكره أيضاً الشيخ كمال الدين محمد بن موسى الدميري المتوفى (808ﻫ /1405م ) في كتابه " حياة الحيوان الكبرى "  حيث بالغ في وصفه عندما اعتبر ان طول جناحه الواحد عشرة آلاف باع (أي عشرين كيلومتراً). وكذلك ما ذكره من بيضته التي يصل قطرها إلى خمسين متراً. اما أصل ريشة الطائر فقد ذكر أنها تسع قربة ماء، وهي دلالة حقيقية على عظم حجم الريشة وبالتالي عظم الجناح ثم عظم الطائر واصل الريشة له وجود حقيقي وكانت بحوزة احد التجار الرحالة من المغرب وأجريت عليها تجارب كثيرة ووجد أنها تسع قربة ماء كاملة.

وبعد تمحيص الكثير من المؤلفات العربية القديمة التي ذكرت ووصفت هذا الطائر الضخم تتوضح لنا أمور حقيقية عنه حفلت بالكثير من المبالغات حوله والقصص.

وصف  فولتير
يصف الأديب الفرنسي الشهير فولتير طائر الفينيق فيقول: " كان بحجم النسر لكن نظرة عينيه أخف وأرق من عيني النسر المتوعدة والشرسة. منقاره بلون وردي وهو جميل كمنقار الطاووس، في عنقه تجد كل ألوان قوس قزح لكنها أكثر إشراقاً وحيوية، ويشع من ريشه آلاف الظلال الذهبية، لون قدميه مزيج من اللون الأرجواني والفضي، وذيله كذيل تلك الطيور الجميلة التي تتدلى من عربة جونو لكنه أكثر جمالاً منها" .

واقع أم خيال ؟
 يقول د.علي السكري من جامعة القاهرة : " نحن أمام طائر عملاق حقيقي كان موجوداً في جزر بحار الصين والهند في العصور الوسطى ولم يعد له وجود الآن. وقد بالغ الأقدمون كثيراً في وصف حجمه وقدرته كما بالغوا في وصف بيضه وأفراخه (حتى انشقت البيضة عن فرخ كأنه جبل) ويعزى إلى لحمه انه يزيل الشيب ويرجع الشباب، هذا الطائر يدخل ضمن مجموعة الحيوانات الغريبة الضخمة التي عاشت على وجه الأرض فترة من الوقت إلى ان زامنت بوجودها وجود الإنسان حتى العصور الوسطى ثم تعرضت للانقراض ".

- يعتقد بعض الباحثين ان الفينيق (الرخ) طائر له وجود حقيقي وإن بالغ الأقدمون كثيراً في أوصافه أو حجمه وأنه يعيش على الأرجح  في جزر وبحار ومحيطات الهند والصين، وله جناحين كبيرين من الريش،  لونه داكن يميل إلى السواد، بيضه كبير وأفراخه كبيرة كذلك، وهو طائر قوي مفترس، لحمه يبعث الحيوية في جسم الانسان وكان هذا الطائر يعيش بمناطق نائية مهجورة فسيحة بربع الكرة الأرضية (الجنوبي الشرقي) حيث كانت هذه المناطق خالية من العمران ومن العوائق الطبيعية وبالتالي تشكل مجالاً ملائماً لحركة وطيران هذا الطائر العملاق، كذلك فان هذه البحار كانت تمد الطائر بغذاء وافر من الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى وتشارك الجزر الكبيرة في هذه البحار بمده بأنواع أخرى من الغذاء الأرضي الكثير. والدراسات العلمية المعاصرة حول هذه الطيور العملاقة تشير إلى ان بعض أنواعها ظل باقياً حتى الزمن الحديث أي عاصر الوجود التاريخي للإنسان.

- وقد يكون الفينيق نوعاً من المخلوقات المثيرة مثل الزواحف الضخمة والديناصورات البرية والطيور العملاقة التي ظهرت على سطح الأرض وخلال أحقاب الزمن الجيولوجي. ويظن العديد من علماء الأحياء ان معظم هذه الكائنات الضخمة انقرضت لعدم تكيفها مع البيئة لذا فانه لا يمكن معرفة اذا كان هذا الطائر المحير للالباب واقع قديم  أم مجرد خيال لان العلم وحده كفيل بإماطة اللثام عن وجوده ولحد الآن لم يتم العثور على هياكل أو مستحاثات تدعم مزاعم القدماء الكثيرة والمتكررة حوله، ربما علينا إنتظار ما سيكشفه العلم لاحقاً . ولا يستبعد أن يتم الكشف عنه إذ لا يزال العلماء يكتشفون فصائل جديدة من الحيوانات سواء في البر أو في أعماق البحار.

إكتشاف في الربع الخالي
يتوقف الرحالة الانجليزي ( جون فيلبي ) أثناء توغله في الربع الخالي عند طائر الرخ العربي الذي يتردد اسمه في الملاحم العربية والذي ورد ذكره فى الاساطير القديمة، ذلك الطائر العملاق الذي انقرض منذ مئات السنين ولم يبق له اثراً إلا قشور البيض في صحراء الربع الخالي والتي التقطها الرحالة ليحملها معه إلى مختبرات انجلترا مشيراً إلى أن النعام العربي اختفى حينها من الربع الخالي ولم يبق منه الا القليل في شمال الجزيرة.. وقد عثر في اماكن عديدة في الصحراء على شظايا من قشرة تفقيس النعام وأخرى صقلتها الرياح والرمال ربما تمثل بقايا من عصور ما قبل التاريخ، لأن الدكتور (لو) من المتحف البريطاني قد اكتشف بين المجموعة التي احضرتها معي شظية يعزوها ليس للنعام العادي انما إلى سليل قديم يقال له (السامورنيس) أو طائر الرخ نفسه الذي يرد ذكره في الملاحم العربية . وعثر ايضا في وسط الصحراء لاحقا على قشرة أخرى مهشمة ولكنها مكتملة.

والسؤال هو : هل يعد هذا الاكتشاف دليلا قويا على وجود طائر الرخ ؟

رأي المشككين
بذلت محاولات علمية  ابتداء من القرن الـ 19  للبحث في أصل اسطورة طائر الفينيق وذهبت التفسيرات إلى أن هناك كماً كبيراً من التضخيم والتهويل ساهم فيه خيال القدماء لصورة طائر النسر بحجمه وقوته وقدرته على حمل فيل ضخم بمخالبه والتحليق به.

كما يعتقد بعض العلماء ان الاسطورة نشأت فى افريقيا حيث كان الناس يرون طائر النعام الضخم غير قادر على الطيران فاعتقدوا انه فرخ صغير له أبوان اكبر بكثير.

وانتقلت هذه المعتقدات من مكان الى مكان ومن زمان الى زمان حيث ادخل الناس عليها الكثير من التعديل والحذف والإضافة الى ان تعلموا الكتابة فدونوها ونقلوها الينا كما نعرفها الان.

الفينيق :كان  رمز التجدد وما زال
لعل أكثر ما يكسب الفينيق شهرته التي تبلغ الآفاق حينما يحترق ويظن من يراقبه بتشف أنه اندثر إلى الأبد فتكون المفاجأة بأن ينهض من جديد ويحقق فكرة البعث التي تتحدى النواميس حتى بعد اجتيازه المواجهة ضد أحلك قوى الطبيعة وأكثرها جبروتاً وشراسة ونهماً للتدمير وتلذذاً بعدم الإبقاء على شيء حي،  إنها النار اياً كان نوعها أو مشعلها أو درجة شدتها.- حمل الوجه الخلفي لقطع النقد المعدنية البلجيكية نقشاً يمثل طائر الفينيق Phoenix من فئة 10 يورو كذكرى لمرور 60 سنة على السلام في البلاد .إذ لطالما كان هذا الطائر الأسطوري رمزاً لولادة الحياة من جديد وللخلود والتجديد ، حيث يمثل هنا أوروبا الجديدة بعد عام 1945 أي بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية (موضح بالصورة).


- أيضاً ومنذ 2004 حمل الوجه الخلفي لقطع النقد المعدنية الإيرانية من فئة 500 ريال نقشاً يمثل طائر الفينيق.

مدرسة مبنية على أنقاض مقبرة تشهد ظاهرة غريبه !


طلاب ثانوية في المغرب يدخلون المدرسةنشرت مؤخراً صحيفة الخبر المغربية الإلكترونية خبراً مقتضباً مفاده أن ثانوية (الفقيه الكانوني) الواقعة في أحد أحياء مدينة (آسفي) في المغرب تعرف منذ عدة سنوات حالات غريبة و مفاجئة لسقوط الطلاب (خاصة الطالبات منهم) قد تصل إلى أكثر من 3 حالات في اليوم الواحد إثر غيابهم عن الوعي ، الشيء الذي أشعر التلاميذ و الأطر بالمؤسسة بالخوف و بطرح عدة علامات تعجب عن أسباب هذه الظاهرة الغريبة حيث فسرها البعض بأنها أتت نتيجة بناء المدرسة فوق أنقاض مقبرة قديمة
أما البعض الآخر فقد زعم بأن المدرسة أصبحت مكاناً مسكوناً بأشباح الجن وحدوث أصابات مس بالجن بين عدد من الطلاب.

أقاويل وإشاعات
تتحدث الإشاعات عن مقبرة قديمة فقدت ملامحها بالكامل فاستغل المسؤولون البقعة لإنشاء مدرسة ثانوية وعندما بدأوا بعملية الإنشاء كانوا يصادفون على بقايا عظام بشرية متهالكة في طريق حفرهم متهالكة تعود إلى سنين غابرة لم يعرف تاريخ لها. أما عن كيفية سقوط الطلاب فيحدث ذلك في غالب الأحيان عند رؤيتهم لأشباح ويكون ذلك مرتبط بفترة ما بعد العصر خاصة خلال فصلي الخريف والشتاء حيث تستمر الدراسة المسائية في المغرب إلى الساعة السادسة وهذا يعني أن الظلام يحدث ابتداءاً من الخامسة (وقت الغروب) وهي الفترة التي تحدث أعلى نسبة لسقوط الطلاب والتي تكون على شكل إغماءات ، تكون النسبة الأكبر منها بين صفوف الطالبات، يزعم البعض أن الحالات الغريبة التي تحدث للطلاب هي شكل من حالة المس بالجن فيعرضون على شيخ معروف بمدينة (آسفي) يقوم بالرقية الشرعية لضحايا المس كما أن بعضهم يقصد مغارة (شمهروش) وهي مغارة يزعم أن أحد ملوك الجن سكن فيها عند قمم إحدى جبال الأطلس في المغرب بمحاذاة مراكش وفيها تعقد "محاكم الجن" وفقاً لإعتقادات بعض الناس حيث يعتقد البعض بأن زيارة تلك المغارة أثبت فعاليته في شفاء حالات المس .


فرضيات التفسير
الخبر لم تؤكده مصادر أخرى أو مواقع إلكترونية تتناول شؤون مدينة (آسفي) المغربية بما فيها منتدى شباب تلك الثانوية. كما أنه لم يحتوي على أية نتائج كشوفات طبية من هيئات طبية رسمية على الأقل أجريت للضحايا من الطلاب أو على وثائق تاريخية نستند عليها سواء ظروف بناء المدرسة أو تاريخ المقبرة ومن المدفونين فيها ، وبأية حال وضمن ما توفر لدينا من التفاصيل يمكن وضع فرضيتين :

1- عقار (مخدر) سبب هلوسة
تقع المدرسة المذكورة في محيط حي شعبي وتتحدث بعض التقارير عن إنتشار المخدرات خصوصاً بين صفوف الشباب ، وقد تكون حالات الإغماء الغامضة بين صفوف الطلاب ناتجة عن تناولهم لعقار فيه نسبة من المخدر وقد يسبب نوعاً من الهلوسة والرؤى المزعومة عن الأشباح أو بسبب فرط الجرعة لنوع من المهدئات ، والطلاب هنا لن يحاولوا الكشف عن فعلتهم فيصمتون.

2- لعنة تدنيس القبور
هناك إعتقاد بأن إقامة بناء فوق مدفن يعرض سكانه إلى ظواهر غريبة ومزعجة يزعم أنها ناتجة عن أرواح الموتى الذين لن يغفرون جريمة تدنيس قبورهم بحسب الإعتقاد الشائع لدى الغرب أو قد تكون بسبب قرناء المتوفين من الجن الذين يسكنون ويحرسون المقابر والمناطق المهجورة عادة فيلجأون لإزعاج السكان بسبل شتى حتى إخراجهم من المكان وإن تطلب الأمر السيطرة على عقولهم أو المساس بهم .

3- هستيريا جماعية


نبذة عن مدينة آسفي
مشهد لمدينة آسفي في المغربيبلغ عدد سكان مدينة (آسفي) حوالي 284,750 (إحصاءات 2004) وهي عاصمة ولاية (آسفي) التابعة لمنطقة (دكالة عبدة) وتقع ما بين مدينة (الدار البيضاء) ومدينة (أغادير) وتعد مرفأ هاماً يطل على المحيط الأطلسي ولصيد سمك السردين وتصديره. أما ثانوية (الفقيه الكانوني) فهي من المدارس العريقة والتي خرجت الكثير من الاطباء والمهندسين واسمها ينسب إلى مؤرخ آسفي الفقيه (الكانوني العبدي) الذي عاش في الفترة (1893 ـ 1938) وكانت له مؤلفات قيمة حول (آسفي) وباديتها.

أكبر طاجين لسمك السردين المشوب بحسب سجلات جينيس للأرقام القياسية ، أقيم على ساحة في مدينة آسفي المغربية- في عام 1999 دخلت مدينة (آسفي) كتاب الأرقام القياسية "جينيس" من خلال بناء أكبر طاجين في العالم لكويرات سمك السردين أقيم بساحة محمد الخامس وساهم في اعداده 200 امرأة، وقدم للمحتاجين صحبة 3 أطنان من السردين المشوي, و تتميز هذه المعلمة بزخرفتها الأصيلة التي ساهم فيها أحسن الخزفيين بالمدينة.