‏إظهار الرسائل ذات التسميات مثلث برمودا والتنين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مثلث برمودا والتنين. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 23 ديسمبر 2012

مثلث بحر الشيطان في اليابان

 

هوا واحد من أكثر الأماكن رعبا في العالم, وهوا امتداد مائي شهير جدا في (اليابان) يقع في المحيط الهادي بالقرب من جزيرة (Myiake) اليابانية وعلى بعد 100 كيلومتر من (طوكيو)، وقد حصل (بحر الشيطان) على شهرة واسعة منذ القدم بسبب حوادث الاختفاء العديدة التي وقعت فيه والتي بدت شبيهة جدا لحوادث الاختفاء في (مثلث برمودا) الشهير، ولعل أول هذه الحوادث هي حادثة الاختفاء المفاجئ لحاملتي الطائرات اليابانيتين (تايهو) و (شكوكو) وهما يحملان على متنهما عدد كبير من الطائرات الحربية إبان الحرب مع (الفلبين)!! وكان الاختفاء مريبا بالفعل حيث لم يتم العثور على أي أثر لهما
!!.



كما اختفت أيضا 4 سفن حربية خلال الحرب العالمية الثانية في نفس المنطقة دون أدنى أثر، وذلك رغم عمليات البحث والتمشيط الواسعة التي جرت للبحث عنها.

وقد تسبب بحر الشيطان في واحدة من أبشع كوارث الطيران المدني على مر التاريخ عندما تعرضت طائرة تابعة للخطوط الجوية الكورية (KAL Flight) للقصف من قبل القوات السوفيتية مما تسبب في مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 269 راكبا!! وكان سبب تعرض تلك الطائرة للقصف هو الشلل الذي أصاب أجهزة الملاحة في الطائرة عند مرورها فوق (بحر الشيطان) والذي أدى إلى سيرها بلا هدى لمسافة طويلة حتى دخلت بالخطأ في المجال السوفيتي حيث قامت أجهزة الدفاع السوفيتي بقصف الطائرة بعد أن ظنتها طائرة تجسس.

وفي 22 مارس من عام 1957 قامت طائرة شحن من طراز (سي 97) تابعة للقوات الجوية الأمريكية بالإقلاع من جزيرة (وياك) متجهة نحو مطار (طوكيو) الدولي وكان على متنها 67 رجلا من أعضاء الجيش، ورغم الظروف المناخية المثالية للطيران إلا أن الطائرة قد اختفت دون أثر رغم إعلان الطيار عبر جهاز اللاسلكي أنه يبعد عن (طوكيو) بمسافة 320 كلم، حيث توقع المراقبون وصول الطائرة في غضون ساعتين فحسب ولكن الطائرة لم تصل أبدا!!

ولا ننسى أن نذكر انه حتى الغواصات لم تنجو من حوادث الاختفاء تلك، ففي عام 1968 اختفت الغواصة السوفيتية (جولف) وهي تحمل ما يقارب 3 رؤوس نووية، كما اختفت أيضا الغواصات (شارلي) و(فيكتور1) و(جولف3) بالإضافة إلى الغواصة النووية (إيكو3) في عام 1989!! وعلى العكس من مثلث (برمودا) الذي لم تقع فيه أي حادثة منذ أكثر من عقد من الزمن، فبحر الشيطان مازال نشيطا مخيفا، ففي عام 2002 اختفت سفينة الشحن (لينجاي) وعلى متنها 19 راكبا!!.

لقد وضع العلماء عشرات التفسيرات المختلفة والتي تقارب تفسيرات حوادث الاختفاء في مثلث (برمودا) إلا أنها تبقى مجرد نظريات لا نعرف أيها الأصح.

وتجدر الإشارة إلى أن (اليابان) قد فقدت في (بحر الشيطان) 5 سفن حربية في غضون عامين فقط وفقدت أكثر من 700 من رجال الجيش وبعض المدنيين، مما أثار حفيظة الحكومة اليابانية التي قامت بتمويل مشروع ضخم لدراسة (بحر الشيطان) وبوجود 100 عالم ياباني خرجوا في سفينة مجهزة بأحدث تكنولوجيا الاتصالات والبحث والدراسة، ولكن السفينة اختفت أيضا دون أثر!! فتوقفت الأبحاث عن تلك المنطقة واعتبرت الحكومة اليابانية منطقة (بحر الشيطان) من المناطق الخطرة جدا، بل وذكرت ذلك في خرائطها الرسمية للبلد!! كما اعترفت (الولايات المتحدة الأمريكية) بالخطر المحيط بتلك المنطقة وأصبح الاعتراف بــ(بحر الشيطان) كمنطقة خطرة أمرا رسميا في دول العالم، لتبتعد عنه خطوط الملاحة ويظل الموضوع لغزا لم يكشف سره حتى الآن


اختفاء محير لسرب من الطائرات في مثلث برمودا

  


المكان ولاية فلوريدا الأمريكية الزمان ديسمبر 1945 , السرب 19على أهبة الإستعداد للإنطلاق , وقد تكون من 5 طائرات حربية و الطاقم المؤلف من 5 طيارين و 8 مساعدين و في انتظار موعد الإقلاع , الساعة الثانية مساءاً وسبع دقائق و الأجواء ملائمة جداً للطيران و في غضون ذلك يتخذ الفريق قراره بالإنطلاق . الضابط الطيار تشارلز تايلور هو من يتزعم قيادة هذا الفريق
و قد اتخذ موقعه في مقدمة السرب , السرب يطير في الهواء و قد أخذ شكل المثلث و يسير بكل اطمئنان . الساعة الثالثة و خمس عشرة دقيقة , و بعد مرور ساعة من الزمن المحدد للرحلة . تنتظر القاعدة اتصالاً من الضابط تايلور لتحديد ميعاد الهبوط , و لتلقي تعليمات الهبوط أيضاً ... و في غضون ذلك , حدث مالم يكن في الحسبان , تتلقى القاعدة رسالة من الضابط تايلور و لكنها لم تكن من اجل الهبوط , بل لأجل أمر آخر مريب للغاية .

تايلور : نحن في حالة طوارئ يبدو أننا خرجنا عن خط السير تماما لا أستطيع رؤية الأرض القاعدة ! .. القاعدة : حدد مكانك بالضبط القائد .. تايلور : لا أستطيع تحديد المكان ولاحتى أين نحن اعتقد أننا في الفضاء .. القاعدة : استمر في الاتجاه ناحية الغرب .. تايلور : لا ادري في أي اتجاه يوجد الغرب كل شي أمامي غريب ومشوش ! ينقطع الاتصال لبرهة من الزمن , و لم تتلقى القاعدة بعذ لك أي اتصالاً او نبأ من تايلور . و لم يتسنى للقاعدة الا سماع بعض الرسائل الموجهة بين أعضاء السرب , وجميعها كانت تتحدث بإضطراب و قلق مصحوبة بدهشة شديدة من حركة " البوصلة " و التي تبدو في غاية الغرابة ..الساعة الرابعة مساءاً , و بعد ساعة من القلق و التوتر , يعاود تايلور الاتصال بالقاعدة , تايلور : ( لاندري أين نحن اعتقد أننا نطير على مسافة 225 ميل شمال شرق القاعدة اعتقد أننا فوق خليج المكسيك .. وبعد ذلك بدأ الاتصال يضعف إلى أن انقطع وكانت آخر رسالة تلقتها القاعدة من السرب 19 تقول : ( أننا نطير فوق مياه بيضاء اعتقد أننا فقدنا تماما ) بدأ العالم يأخذ أسطورة مثلث برمودا بجدّية في 5 ديسمبر 1945، بعد حادثة الإختفاء المشهورة لمجموعة الطائرات الرحلة 19. القصة حسب ما يرويها فلم مثلث برمودا (1979)The Bermuda Triangle (1979)، لمخرجه ريتشارد فريدنبيرغ Richard Friedenberg، أن خمسة قاذفات قنابل للبحرية الأمريكية اختفت بشكل غامض بينما كانت هذه الطائرات في مهمّة تدريبية روتينية، كما إختفت طائرة إنقاذ أرسلت للبحث عنهم و لم ترجع أبدا، بإجمالي ستّة طائرات و27 رجل، ذهبوا دون أي أثر.

 
عند عرض الحقائق كاملة تصبح القصة غير مجدية من ناحية سينمائية، و تصبح حكاية الرحلة 19 أقلّ إثارة بكثير.
فجميع أفراد طاقم القاذفات الخمسة كانوا متدربين عديمو الخبرة، بإستثناء شخص واحد هو قائد السرب، الملازم أوّلتشارلز تايلور Charles Taylor. تايلور لم يكن في قمة أداءه ذلك اليوم، حيث تشير التقارير بأنّه كان يعاني من الصداع بسبب الكحول ولم يستطع أن يجد شخصا ليحل مكانه في رحلة التدريب. كأنت أربعة طائرات تتبع طائرة تايلور الخامسة حيث أنه الوحيد المحترف بينهم. و الجميع يتبع تعليماته بحرفية و يعتمدوا على توجيهه، بعد فترة من الطيران تعطلة بوصلة تايلور. لكنه قرر الاستمرار بالطيران اعتمادا على معالم بعض الجزر في الأسفل، كونه خبيرا بتضاريس جزر فلوريدا حيث كان يعيش، كان يشعر بالثقة بالأعتماد على البصر في الطيران. لكن الرؤية أصبحت معدومة بسرعة بسبب دخولهم في مجال عاصفة، وبدأت تظهر عليه ملامح الحيرة حسب ما أفاد برج مراقبة قاعدة فورت لوديردايل الجوية.

 
الرحلة 19 بقيت على إتصال بقاعدة فورت لوديردايل على الموجة الأعتيادية،و بالرغم من أن الطقس السيء و الإرسال المتقطع جعل التواصل صعب جدا. إلا أن تايلور رفض الإنتقال إلى موجة الطوارئ، و التي لا تعاني من ضغط الإستعمال من قطاعات سلاح البحرية، إذ أنه خشي أن لا يستطيعوا إعادة استقبال الإشارة على تلك الموجة.

انتهى تايلور بالإعتقاد بأنّهم كانوا يحلقون فوق خليج المكسيك، وأمر الدورية بالأتجاه شرقا بحثا عن اليابسة. لكن الذي حصل أنهم كانوا على أطراف الأطلسي، أخذ تايلور يقود طلابه بشكل خاطئ إلى المحيط. تشير تسجيلات الراديو بأن بعض المتدربين أخبروا تايلور بأن فلوريدا تقع غربا، و انهم في المحيط و ليسوا في خليج المكسيك و عليه يتوجب عليهم الأتجاه إلى الغرب و ليس إلى الشرق، إلا أنه رفض رأيهم.

تم إرسال مجموعة استكشاف، التي تضمّنت الطائرة البحرية مارتن Martin Mariner و هي الطائرة السادسة التي لم تعد فعلا، و لكن ليس بسبب مثلث برمودا. الطائرة انفجرت في الجو بعد 23 ثانية من الإقلاع، حيث شوهد الأنفجار في القاعدة. لم يكن هذا الانفجار استثنائيا؛ إذ كان هذا الصنف من الطائرات يعاني من عيوب في خزان الوقود.

بقي موقع تحطم الرحلة 19 لغزا حتى العام 1991. أثناء شهر مايو 1991 وجدت شركة إنقاذ تبحث عن سفن شراعية إسبانية بقايا خمس قاذفات قنابل زرقاء داكنة يعتقد بأنها طائرات الرحلة 19. أحد الطائرات المكتشفة كانت تحمل الرقم 28 على جانبها، و هو نفس رقم طائرة تايلور. غير أن شركة الإنقاذ تراجعت لاحقاً عن الإكتشاف وأعلنت بأن الحطام ليس للرحلة رقم 19، و أنما لطائرات تدريب أخرى. لم تظهر السجلات الرسمية تحطم خمس طائرات من نفس النوع في نفس المنطقة، يدعي البعض أن الحكومة الأمريكية أجبرت الشركة على التعتيم على الإكتشاف.

التقرير الرسمي لام تايلور، و لكن تم تعديله لمراعة شعور والدته، حسب البحرية الأمريكية، إلى سبب غير معروف. يعتقد الكثير أن هذا التحويل في المسمى هو ما أثار و غذى قصة مثلث برمودا.


الجمعة، 13 يناير 2012

د.عائض القرني وحكاية مثلث برمودا

هل تقع قاعدة الشيطان في مثلث برمودا ؟يتحدث الشيخ الدكتور عائض القرني في كتابه:"الحقيقة الغائبة...أسرار برمودا والتنين من القرآن والسنة" عن السر الكامن وراء حوادث إختفاء الطائرات والسفن التي حصلت في منطقة مثلث برمودا (تقع في البحر الكاريبي بين وخليج المكسيك وجزر كوبا وعلى مقربة من الساحل الشرقي الجنوب للولايات المتحدة الأمريكية ) فيزعم أنها قاعدة للشيطان وأتباعه من الجن السفلي وهو يستدل على ذلك من خلال الإتيان بآيات من القرأن وبعض الأحاديث الشريفة وبعض ما تناقلته الكتب القديمة رغم أنه لم يتطرق إلى تاريخ حوادث الإختفاء
وظروف حدوثها الطبيعية أو حتى إلى التفسيرات العلمية الحديثة التي تناولت تلك الظاهرة والتجارب (إقرأ عن فرضيات حل اللغز ).

فهل هناك صلة فعلاً بين فكرة مثلث برمودا وما ورد من الآيات القرآنية وبعض الأحاديث الشريفة؟ وهل هذا كافي لشرح سبب حوادث الإختفاء ؟ ولا ننس أنه من الممكن تأويل الكلمات بحسب ما نعتقد أنه الصواب.أرى ان الرواية تندرج تحت ما نسميه "نظرية المؤامرة" كعقلية في التفكير، وعلى كل حال أترك لذهنية القارئ الحكم على بعض ما جاء في تلك الرواية التي تشرح قصة إبليس في تأسيس عرشه على الماء في حربه المستمرة إلى يوم الدين ضد بني آدم:

حكاية المثلث بحسب الرواية
الدكتور عائض القرني- وجد إبليس أن ذرية آدم هدفه ، فتجنب آدم وحواء لإيمانهما القوي وتوبتهما العظيمة (بعد هبوطهما من الجنة)، ووضع جلَّ أهدافه في ذريتهما التي رآها أضعف أمام الأهواء ، فبدأ شرّه يظهر للوجود وبلا حدود.وبعد أن مات آدم و حواء ظن إبليس أن موتهما انتهاءً لهروبه من المواجهة، وأن بإمكانه الظهور علناً للبشر وشنّ حربه عليهم، لأنهم ضعفاء لا يقدرون على المواجهة فظهر للعلن ومعه خلق من شياطين الجن والمردة والغيلان ليبسط نفوذه على الحياة في الأرض. لكن الرب شاء أن ينصر بني الإنس على الجيش الإبليسي الذي أسسه إبليس من الجن والمردة والغيلان، حين نصرهم برجلٍ عظيم اسمه "مهلاييل" ونسبه هو:مهلاييل بن قينن بن انوش بن شيث عليه السلام بن آدم عليه السلام ، ويروى أنه ملك الأقاليم السبعة وأول من قطع الأشجار، قام (مهلاييل) بتأسيس مدينتين محصنتين هما: مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى، ليحتمي بها الإنس من أي خطرٍ يهددهم ثم أسس جيشه الإنسي الذي كان أول جيش في حياة الإنس للدفاع عن بابل والسوس الأقصى، وقامت معركة رهيبة بين جيش مهلاييل وجيش إبليس، وكتب الرب النصر بها للإنس، حيث قُتل بها المردة والغيلان وعدد كبير من الجان، وفرّ إبليس من المواجهة (حسب كتاب: البداية والنهاية لابن كثير).

- بعد هزيمة إبليس وفراره من الأراضي التي يحكمها مهلاييل ظل يبحث عن مأوى يحميه ومن معه من شياطين الجن الخاسرين في المعركة ضد مهلاييل ، واختار أن يكون هذا المأوى بعيداً عن مواطن الإنس، يبني به مملكة يحكمها وتلم شمل قومه شياطين الجن الفارين من غزو الملائكة آنذاك فأي مأوى اختار (إبليس) لبناء مملكته؟ طاف (إبليس) في الأرض بحثاً عن المنطقة الملائمة لبناء حلمه ووقع اختياره على منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين وكان اختياره لهاتين المنطقتين لأسباب عدة هي: تقع منطقتي برمودا والتنين (التنين: المقصود هنا مثلث فرموذا الواقع بجوار جزيرة تايوان)على بُعد آلاف الأميال عن المناطق التي يستوطنها البشر آنذاك.

- أراد إبليس أن تكون مملكته في المواطن التي فرّ إليها معظم شياطين الجن إبان غزو الملائكة والتي كانت لجزر البحار التي يصل تعدادها عشرات الآلاف، استغل إبليس قدرات الجن الخارقة في بناء المملكة، والتي كان من أهم تلك القدرات التي تلائم طبيعة البحر ما ذكرها القرآن الكريم: {والشياطين كل بناء وغواص} آية 37 سورة ص.

- وبعد ذلك وضع عرشه على الماء، وأسس جيشه من شياطين الجن الذين التفوا حوله في مملكته، ينفذون كل ما يأمرهم به ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة، يجيء أحدهم فيقول: ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا، فيقول إبليس: لا والله ما صنعت شيئاً، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، قال: فيقربه ويدنيه ويقول: نعم أنت"- رواه مسلم. ووضع إبليس للحيات مكانة خاصة عنده، جزاء ما فعلت له الحية في السماء من مساعدة تسببت في خروج (آدم) و(حواء) من الجنة وذلك بأن جعلها من المقربين لعرشه في مسند أبي سعيد: عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صائد: "ما ترى" ؟ قال: "أرى عرشاً على البحر حوله الحيات"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق ذاك عرش إبليس".

- وأسس "إبليس" مجلس وزرائه الذين سيقود مخططاته الشيطانية في عالم الإنس ، وعن كتاب "آكام المرجان للشلبي"روي عن زيد عن مجاهد قوله:"لإبليس خمسة من ولده، قد جعل كل واحد منهم على شيء من أمره، ثم سماهم فذكر: ثبر، الأعور، سوط، داسم، زلنبور .. أما ثبر فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية .. وأما الأعور فهو صاحب الزنا الذي يأمر به ويزينه، وأما سوط فهو صاحب الكذب الذي يسمع فيلقى الرجل فيُخبره بالخبر فيذهب الرجل إلى القوم فيقول لهم: قد رأيتُ رجلاً أعرف وجهه وما أدري أسمه حدثني بكذا وكذا .. أما داسم فهو الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يُريه العيب فيهم ويُغضبه عليهم ... أما زلنبور فهو صاحب السوق الذي يركز رايته في السوق".

- ولم يكن إبليس وشياطين الجن فحسب من تسنى لهم بناء مملكة قوية، بل أيضاً الإنس بنوا حضارات عظيمة، حتى غدى العالم لبني الإنس قرية صغيرة، ولم يعد المكانين المنعزلين عن العالم المسميين برمودا والتنين غائبتين عن عيون الإنس، ذلك أن بفضل التكنولوجيا المتطورة التي اخترعها الإنس من طائرات حلقت في السماء، وسفن طافت البحار، وغواصات بلغت كل قاع، جعلت كل شيء تحت مرمى الأبصار وظلت مملكة شياطين الجن آمنة لعصور عدة لكن ما أن عرف الإنس ركوب البحر ومرورهما بكلتا المنطقتين، إلا وأدرك شياطين الجن الخطر الذي يهددهم فاختطفوا أعداداً من السفن والقوارب والغواصات والطائرات التي ربما رأت سراً عن عالم شياطين الجن، فخشي الجن افتضاح أمرهم، وبالتالي خسارة مملكتهم، كما خسروا من قبل الأرض التي كانوا وحدهم يعيشون فيها، وخسروا معركتهم مع مهلاييل الذي شردهم عن الأراضي القريبة من مواطن الإنس فعمدوا إلى الاختطاف كل طائرة وسفينة ونحوهما مارة حتى حققوا بذلك نصراً ، عندها صدر قرار دولي بمنع الملاحة في منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين.

المصدر
- كتاب:"الحقيقة الغائبة .. أسرار برمودا والتنين من القرآن والسنة" - د.عائض القرني.

الأحد، 8 يناير 2012

أبرز نظريات التفسير لمثلث برمودا

حظيت تلك المنطقة التي تمتد ما بين ساحل فلوريدا إلى جزيرة برمودا و بورتوريكو والتي تعرف باسم " مثلث برمودا "ودون مناطق أخرى في العالم بأكبر عدد من الفرضيات التي حاولت تفسير حوادث الإختفاء الغامضة التي حصلت فيها سواء أكانت حوادث اختفاء طالت سفن أبحرت فيها أو طائرات حلقت في سمائها أو أحداث تعطلت خلالها أجهزة الملاحة على نحو غير متوقع و غيرها .


ويعود الفضل في صياغة اسم " مثلث برمودا " إلى المؤلف ( فينسينت غاديس ) وذلك في مقالة كتبها في عام 1964 في مجلة آرغوسي حيث ذكر فيها العديد من الغرائب في المنطقة بالإضافة إلى مؤلفين آخرين منهم (تشارليز بيرلتز) و (إيفان ساندرسون).

وما زال هناك جدل قائم فيما إذا كان ما يحدث في منطقة المثلث ظاهرة ماورائية أم طبيعية فمنهم من يعتقد أن هناك أمراً غريباً ولا يمكن فهمه على ضوء العلوم الحالية وآخرون اتخذوا المنظور العلمي
في التفسير فقدموا عدداً من التفسيرات لهذا اللغز . نذكر أبرزها :

1- الدوامات المغناطيسية
يعتقد الباحث (إيفان ساندرسون) أن الظواهر الغريبة في البحر والسماء في تلك المنطقة وتعطل الأدوات و الأجهزة أتت نتيجة لما أسماه بـ " الدوامة الفاسدة " حيث يخبرنا بأن " تيارات هائلة باردة و أخرى ساخنة تتُقاطع فيما بينها بشدة في المنطقة مما ينتج عنه مؤثرات الكترومغناطيسية تؤثر على الأدوات و المركبات ولم يكن مثلث برمودا المكان الوحيد على الأرض الذي يحدث فيه ذلك " . وكان أندرسون قد قام برسم خرائط متقنة عين عليها 10 أماكن مشابهة موزعة بدقة حول الكرة الأرضية، يقع 5 منها فوق خط الأستواء و 5 أخرى أسفله وعلى مسافات متساوية منه.

2- الإنزياح المغناطيسي
أورد هذه النظرية خفر السواحل الأمريكي قبل 30 عام وتقول أن : " أغلبية حوادث الإختفاء تعود إلى الخصائص البيئية المميزة للمنطقة " . فمن جهة يعتبر " مثلث الشيطان " إحدى المنطقتين اللتين لا تشير بهما البوصلة للشمال الصحيح والذي يفترض به أن يكون الشمال المغناطيسي ، ويعرف ذلك بإنزياح البوصلة وهو تغير قد يصل إلى 20 درجة وقد يجد الملاح يجد نفسه بعيداً عن المسار المفترض ويخلق له مشكلة كبيرة".

3- الإلتواء الزمكاني
يعتقد أن صدعاً زمكانياً ينفتح من حين إلى آخر في منطقة مثلث برمودا فيكون فخاً للسفن و الطائرات العاثرة الحظ والتي تكون آنذاك مسافرة في المنطقة فتضيع فيه.

وهذا يفسر عدم العثور على أثر للسفن أو حتى حطامها في المنطقة. لكن إلى أين يختفون؟ إلى مكان و زمان آخرين؟ بعد آخر؟ ما زالت إمكانية حدوث هذا في الفيزياء مشوشاً في أفضل الحالات.

4- الضباب الالكتروني
هل الضباب الالكتروني مسؤول عن عدد من الحوادث الغامضة وحوادث الإختفاء في مثلث برمودا ؟ هذا ما يؤكده (روب ماكجريجور) و (بروس جيرنون) في كتابهما الذي حمل عنوان "الضباب" .

وكان (جيرنون) بنفسه أول شاهد نجا من هذه الظاهرة الغريبة ففي 9 ديسمبرعام 1970 كان هو وأبيه يحلقان بطائرتهما من نوع ( بونا نزا A36) فوق جزر الباهاما.

وفميا كانا يتجهان إلى ( لبينيمي ) واجها ظاهرة غيمية غريبة ، كانت دوامة أشبه بنفق النفق وكانت تحتك بها أجنحة الطائرة خلال تحليقها وتعطلت جميع أدوات الملاحة الالكترونية و المغناطيسية والبوصلة المغناطيسية أخذت بالدوار بشكللا يمكن تفسيره.

وكلما اقتربا مما يبدو أنه نهاية النفق والسماء الزرقاء الصافية لم يريا سوى بياض مائل للرمادي وباهت اللون لعدة أميال وبلا محيط لا سماء ولا أفق، وبعد طيران دام 34 دقيقة وجدوا نفسهم فوق شاطئ ميامي ورحلة كهذه تستغرق بالعادة 72 دقيقة ، ويعتقد (ماكجريجور) و (جيرنون) بأن الضباب الالكتروني الذي مرا به قد يكون مسؤولاً عن اختفاء " الرحلة 19 ", و طائرات و سفن أخرى.

5- الأجسام الطائرة المجهولة  (يوفو)
في حالة الشك يلام الغرباء على صحونهم الطائرة وعلى الرغم من أن تحركاتهم غير واضحة زُعم بأنهم اختاروا مثلث برمودا كنقطة للأسر ولأسباب غير معروفة إلى جانب عدم وجود أدلة كافية لهذه النظرية نتساءل لماذا يختطف الغرباء سفناً و طائرات كاملة يكون لبعضها أحجام ضخمة ؟ ولماذا لم يأخذوا سكان السفن والطائرات كما يأخذونهم من بيوتهم في ظلام الليل ؟

6- أتلانتس
عند عدم نجاح نظرية الأجسام الطائرة المجهولة ( اليوفو ) تبرز نظرية أتلانتس كإحدى الفرضيات البديلة التي تستنند إلى أسطورة قارة أتلانتس المفقودة التي ذكرت في التاريخ على أنها حضارة طورت تكنولوجيا متقدمة و مذهلة. وتقول هذه النظرية بأن منطقة المثلث مكانها وبأن أثر تلك الحضارة ما زال نشطاً في مكان ما في قاع المحيط ويسبب تداخلاً مع معدات الملاحة التي على السفن و الطائرات الحديثة مما يؤدي إلى غرقهم و تحطمهم.

يشير المؤيدون لهذه الفكرة بتشكيلات الأحجار التي تسمى " طريق بينيمي " كدلائل على حضارة أتلانتس الضائعة ، وحتى الآن لا يبدو أن هناك أي دلائل تشير إلى هذه التكنولوجيا المتطورة باستثناء الإدعاء " الذي يصعب تصديقه " والذي أتى على لسان الدكتور (راي براون) في 1970 عندما كان يغوص بالقرب من جزر باري وهي إحدى جزر الباهاما .

يقول (براون) أنه أتى على مبنى يشبه الهرم مع زخارف ناعمة شبيهة بالمرآة يسبح بداخلها ووجد الداخل خالي تماماً من أي طحالب أو مرجان وكان مزخرف بخطوط مضيئة من ضوء مجهول المصدر . وفي الوسط تمثال ليدين آدميتين تحملان كرة كريستالية بعرض 4 إنشات وفي الأعلى جوهرة حمراء اللون كانت معلقة على طرف صولجان نحاسي.

7- أرواح العبيد
يرى البعض أن حوادث الإختفاء والوفيات في مثلث برمودا أتت نتيجة لعنات ، و يعتقد د. (كينيث ماكاول) من معهد بروك ليندهارست في إنجلترا أن المنطقة يمكن أن تكون مسكونة بأرواح العديد من العبيد الأفارقة الذين نقلوا قسراً إلى أمريكا في كتابه " علاج المسكون " Healing The Haunted , كتب عن هذه التجربة الغريبة حينما كان يبحر في تلك المياه : "بينما كما ننحرف بهدوء مع الهواء الدافئ المشبع بالبخار أصبحت أكثر وعياً لتلك الأصوات التي تشبه الغناء الحزين، وكتب في ذلك : " اعتقدت بأنه اسطوانة مسجلة يتم تشغيلها من قبل أحد أفراد الطاقم لكن ذلك الغناء استمر في الليلة التالية وفي نهاية المطاف نزلت غاضباً للأسفل لأسأل إذا كان بالإمكان إيقافها لكن الأصوات بالأسفل كانت نفس الأصوات في أي مكان آخر و كان جميع أفراد الطاقم محتارين بشأنها " ، ثم أدرك (كينيث ماكاول) لاحقاً كيف أن ملاحي السفن البريطانية في القرن 18 يقومون برمي العبيد ليلاقوا حتفه غرقاً ثم يقبضون المال بدعوى المطالبة بهم .

8- هيدرات غاز الميثان
هي إحدى أكثر النظريات العلمية المثيرة للإهتمام لتفسير حوادث إختفاء السفن في المثلث وقد قدمها الدكتور (ريتشارد ماكليفر) هو عالم جيوكيميائي أمريكي والتي أيدها لاحقاً الدكتور (بين كلينيل) من جامعة ليدس - إنجلترا. وتقول أن فقاعات هيدرات الميثان تصعد من ترسبات البحر على قعر المحيط يمكن أن يصدر منها مقدار ضخم من الغاز يمكن له أن يسبب غرق السفن بسبب انخفاض كثافة المياه.

ويقول ( كلينيل ) : " يمكن أن يسبب ذلك غرق أي سفينة عائمة من فوقها كصخرة " و يخبرنا (كلينيل) أن هذا الغاز قابل للإشتعال ويمكن له أيضاً أن يشعل محركات الطائرات ويتسبب بانفجارها.

9- مأساة وليست غريبة
ربما لم تكن جميع حوادث الإختفاء والأعطال في أجهزة الملاحة ألغازاً غامضة على الإطلاق فقد أوضح مقال حول تسجيلات حوادث لندن حمل عنوان " لغز مثلث برمودا " وكتبه (لويد) هو محرر لمجلة FATE أو " القدر " في 1975 بأن المثلث لم يكن أكثر خطورة من أي جزء أخر بالمحيط " جاء في المقال : " خفر سواحل الولايات المتحدة أكدوا ذلك ، ومن حينها لم يعثر على اي دلائل أو براهين تدحض تلك الإحصائيات. بالرغم من أن مثلث برمودا لا يشكل لغزاً فعلياً فإن هذه المنطقة شهدت بالتأكيد أحداثاً خاصة أنها من أكثر مناطق المحيط حركة في الرحلات في العالم. ومع هذا الكم الهائل من النشاط في هذه البقعة الصغيرة فلن يكون من المفاجئ أن يحدث هذا الكم من الحوادث ".

السبت، 31 ديسمبر 2011

حل اللغز - مثلث برمودا

تأتي معظم التفسيرات الأقرب للواقع لأحداث الاختفاء الغامض في مثلث برمودا متماشية مع ما أقرت به القوات البحرية الأمريكية وخفر السواحل، تتناول تلك التفسيرات الخطأ البشري وظروف البيئة، لطالما شهدت تللك المنطقة معدلاُ مرورياُ عالياُ من قبل الهواة والمبتدئين من ربان السفن وملاحي الطائرات ومن المنطقي أن تؤدي زيادة الحركة المرورية إلى زيادة عدد الحوادث أو حالات
الاختفاء.نورد فيما يلي الأسباب المحتملة لتلك الحوادث والتي تعطي تفسيرات ممكنة لفك اللغز:

1- أنماط الظروف المناخية
تيارات الخليج المندفعة - صورة ملتقطة من القمر الصناعي لوكالة الفضاء الأمريكيةتتميز منطقة المثلث بأنها عرضة لعواصف عنيفة وغير متوقعة وتغيرات مناخية مفاجئة، تلك العواصف الشديدة والقصيرة المدة في آن معاً تنشاُ في فترة زمنية قصيرة كما تختفي بسرعة لدرجة عدم تمكن القمر الصناعي من رصدها بدقة حيث يمكن للدوارات المائية العملاقة الكثيرة الشائعة الحدوث في المنطقة أن تغرق السفن بسهولة أو حتى أن تدمر طائرة مارة بالقرب منها. والدوارة المائية عبارة عن إعصار يحدث على سطح المحيط ويرمي بمياهه بعيداُ في السماء ولمسافة تتجاوز آلاف الأقدام، وبعض التفسيرات الأخرى تلقي باللوم على المؤثرات البيئية كالزلالزل التي تحدث في أعماق المحيط والتي يمتد تأثيرها لإحداث أمواج عملاقة بارتفاع 100 قدم! كما تلعب تضاريس أعماق المحيط دوراُ مهماُ فهي تتراوح من انحدارات انسيابية وخفيفة في الطبقات القارية إلى جروف شديدة الإنحدار. وفي الواقع يوجد في منطقة المثلث أكثر الأخاديد عمقاُ في العالم ! لذلك يتعذر إيجاد الطائرات أو السفن الغارقة. وأيضاُ لا ننس تيارات الخليج الكاريبي التي تحدث في منطقة المثلث فهي عنيفة ومضطربة تشكل تحدياً في توجيه السفن والطائرات خاصة بالنسبة للملاحين القليلي الخبرة حيث سجلت سرعة التيار بـ 5 أميال في الساعة في بعض المناطق وهي سرعة كافية لرمي الملاحين مئات الأميال إن لم يأخذوا الاحتياطات اللازمة ويمكن لذلك أن يمحي أي أثر كدليل على الكارثة.

2 - هيدرات غاز الميثان:
تلك النظرية تفسر على الأقل بعض حوادث الاختفاء في منطقة المثلث، حيث اكتشف علماء من جامعة كارديف وجود قوي ومركز لغاز الميثان المحبوس في قاع المحيط، ينتج ذلك الغاز نتيجة موت الكائنات البحرية وتحللها بفعل بكتريا تطلق ذلك الغاز وبالنتيجة يتراكم بشكل طبقات صلبة تشبه الثلج تدعى "هيدرات غاز الميثان المحبوسةهيدرات الميثان"، تحبس طبقات الثلج غاز الميثان بداخلها ويدرس العلماء حالياُ وسيلة لاستخدامها كطاقة بديلة. باستطاعة مخزون الغاز أن ينطلق من القاع على شكل فقاعات إلى سطح المياه بغضون ثوان قليلة ودون سابق إنذار فأن مرت سفينة في تلك المياه فأنها ستغرق على الفور بسبب انخفاض كثافة الماء نسبة لكثافة السفينة ومن المعروف أن الأشياء تطفو على الماء بسبب انخفاض كثافة أجسامها نسبة لكثافة الماء في وحدة الحجم، ويمكنك تجربة ذلك من خلال ضخ الهواء في حوض ماء حيث ترى غرق الأشياء التي كانت طافية. كما يمكن لفقاعات ذلك الغاز أن تشعل النيران في جسم الطائرات لدى انطلاقها من السطح باتجاه السماء.
كما فسر العالم الجيولوجي بيل ديلون حوادث غرق منصات التنقيب عن النفط في المحيط إلى تلك الغازات.

3 - القراصنة
على الرغم من أن القراصنة أمثال ذو اللحية السوداء وجاك سبارو (قراصنة البحر الكاريبي) يعتبرون سبباُ بعيد الاحتمال وخيالياٌ لحوادث الاختفاء إلا أن القراصنة الجدد يمكن أن يكون لهم دور في ذلك ،ففي السبعينيات والثمانينيات استخدم القراصنة زوراق لتهريب المخدارت.

4- نظريات أخرى
على الرغم توفر النظريات المذكورة لحل لغز مثلث برمودا ما زال بعض الناس يفضلون الإشارة إلى الضباب الإلكتروني المفتعل من قبل الكائنات الفضائية إو إلى ظاهرة شيطانية خارقة للعادة أو آثار حضارة أتلانتس المفقودة على أنها سبب قوي لحوادث الاختفاء تلك، وستجعل تلك التفسيرات من ظاهرة مثلث برمودا منبعاُ دائماً للغموض والدهشة.

صلت مثلث التنين بحوادت الاختفاء


غلاف كتاب عن مثلث التنين
رغم شهرة منطقة مثلث برمودا الواقعة في المحيط الأطلسي على مقربة من الشاطئ الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية بسبب صلتها بحوادث اختفاء السفن والطائرات التي وصل العلماء إلى إيجاد تفسيرات حاسمة بشأنها  ، لكن هناك منطقة أخرى أقل شهرة منها وتقع في منطقة قبالة الساحل الغربي الجنوبي لليابان على بعد 100 كم من جنوب العاصمة طوكيو حيث تملك هي الأخرى تاريخاً من الموت كمثلث برمودا وربما تملك تفسيرات مشابهة لحوادث مثلث برمودا، يخشى البحارة اليابانيون من الإبحار في هذه المنطقة ويطلقون عليها اسم بحر الشيطان (ما نو أومي باللغة اليابانية) كما تعرف أيضاً باسم مثلث التنين ولها أسماء أخرى مثل مثلث فرموزا و "مثلث برمودا المحيط الهادئ ". ويختلف موقع وحجم تلك المنطقة إعتماداً على إختلاف التقارير.

الأسطورة
هناك أسطورة منتشرة حول هذه المنطقة تعود إلى قرون مضت وتزعم أن هناك تنيناً ضخماً ومضطرب يخرج من مسكنه في الأعماق لاصطياد أي بحارة ذوي حظ عاثر يمرون في هذه المنطقة. وكثيراً ما ذكر بحارة يابانيون وقوع أحداث غريبة في هذه المنطقة ، كما ذكروا سماعهم لأصوات رهيبة ورؤية أضواء حمراء فظيعة. وهم يعتقدون أن هناك مخلوق قوي يعيش في قصر منيف تحت الماء ، وهم يسمون هذا الوحش باسم "لي لونج" أي التنين ملك البحر الغربي ، كما يقولون بأن مخبأه مزخرف بالسفن التي يصطادها. وتمتد هذه المنطقة الغامضة من غرب اليابان حتى جزيرة "ياب" في الجنوب إلى الغرب من "تايوان". ومثلما يحدث مع مثلث برمودا ، فإنه قد وقعت أحداث يفوق متوسط عددها عن عددها خارج المنطقة من حوادث الملاحة إلى فشل الإتصالات . 

منطقة خطرة
موقع مثلث التنين على الخريطة
بحلول أواخر عام 1940 ، دفعت حوادث إختفاء السفن في المنطقة الحكومة اليابانية إلى التصريح بأن المنطقة تعتبر منطقة خطرة ، وقررت في أوائل عام 1950 إرسال سفينة أبحاث لدراسة هذه المنطقة ، وبالرغم من تمتع فريق البحث برؤية واضحة وبحر هادئ ، إلا أن سفينة الأبحاث "كياو مارو رقم 5" قد اختفت في 24 سبتمبر 1952 من دون أن تخلف أي أثر وراءها . وفُقدت أرواح جميع أفراد الطاقم المكون من 22 شخصاً إلى جانب 9 علماء ولم يُعثر على السفينة مطلقاً. وبعد سنوات قليلة نسبياً ، تم الإبلاغ عن مثل هذه الحوادث من الاختفاء الغريب في المنطقة الغربية. وبالنسبة لليابانيين ، فإن هذه الحوادث تعتبر عادية حيث تعود لعدة قرون مضت وما زالت مستمرة حتى اليوم. ومنها مشاهدتهم  المتكررة لسفن شبحية Phantom Ships  ولم تقتصر حوادث الإختفاء على السفن بل شملت أيضاً الطائرات .  

إختفاء 9 مراكب بحرية
بدأت تشهد منطقة مثلث التنين المتصلة بالأسطورة القديمة شهرة واسعة وإهتماماُ متزايداً مع المقالات التي نشرتها الصحف اليابانية في بناير من عام 1955 ، حيث اختفى 9 من المراكب البحرية لأسباب مجهولة ، وأحدها كان فقدانه ناتجاً عن بركان وموجة مد وجزر ، وآخر أرسل نداء إستغاثة SOS ، بينما المراكب الـ 7 المتبيقة كانت عبارة عن قوارب صيد صغيرة. اختفت في الفترة بين أبريل 1949 و أكتوبر 1953 في مكان ما بين جزيرتي مياكي وإيوجيما على مسافة تمتد لـ 750 ميلاً ( 1230 كيلومتراً).

ملامح مشتركة بين المثلثين
مثلثي برمودا والتنين على الخرطية
في الواقع ، تشبه منطقة مثلث التنين إلى حد كبير منطقة مثلث برمودا وقد عُرفت عن كلا المنطقتين حدوث تغيرات حادة في الظروف المناخية مثل الضباب الغير متوقع ، وموجات المد والزلازل البحرية والأعاصير ، وكلاهما يمتلك أمثلة على وجود خطوط غير متوازية ، وعدم وجود الخطوط التي توجه إبرة البوصلة ناحية الشمال والجنوب بشكل صحيح. نظراُ إلى أن كلاً من منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين لا يقعان على الخطوط التي يتطابق فيها الشمال المغناطيسي مع الشمال الجغرافي، بل إن هناك إنحرافاً قدره 6 درجات بين الشمال المغناطيسي والجغرافي عندهما. ويعتبر أكثر وجه للشبه الغير محبوب بينهما هو وجود مستويات مرعبة حقاً من حوادث غرق وحالات الإختفاء.

فرضيات التفسير
البعض يرى أن هناك قواعد لمخلوقات قادمة من الفضاء في أعماق البحر عند هذه المنطقة ويرتكزون في أريهم على مشاهدة متكررة لأجسام طائرة مجهولة تنطلق من البحر فيها. والبعض الأخر يرى أنها تمثل عرش للشيطان على الماء الذي ذكرته بعض الأحاديث النبوية وهو يحضر جنده لمعركة نهاية العالم ويؤيد هذا الإعتقاد د. عائض القرني في كتابه :"الحقيقة الغائبة .. أسرار برمودا والتنين من القرآن والسنة" لكن للآخرين تفسيرات أكثر منطقية لحوادث الإختفاء وهو أن منطقتي التنين وبرمودا هي في الواقع بؤر لإلتقاء الطاقة المغناطيسية والتي تسبب تعطل الأجهزة الإلكترونية والتوجيه الخاطئ في البوصلة، بالإضافة إلى تواجد هيدرات الميثان التي تجعل الماء أقل كثافة من كثافة جسم السفن فتتسبب في إغراقها وتسبب إنفجار الطائرات نظراً لخصائص الميثان الإنفجارية . هيدرات الميثان هذه تنطلق من قاع البحر وتتحول من الحالة الصلبة إلى الحالة الغازية مباشرة (حالة التصعد)، بعد أن كانت مأسورة في طبقات الصخر في قاع البحر وتنطلق بشكل غازي نتيجة الحركات التكتونية والهزات الأرضية مسببة تغير كثافة الماء وبالتالي إلى غرق السفن. كما تتجه أصابع الإتهام إلى البراكين القابعة في أعماق البحر والتي يعتقد أن لها دوراً في إحداث تغيرات امناخية حادة وغير متوقعة.

حوادث الاختفاء ومثلث برمودا


شهدت تلك المنطقة المعروفة أيضاُ ب"مثلث الشيطان" التي تقع الشمال الغربي للمحيط الأطلسي العديد من حوادث الاختفاء الغامض للطيارات والسفن وما زالت لحد الآن تستقطب اهتمام الباحثين منذ أن تم نشر أول مقالة عن الموضوع في مجلة عام 1964 ،وعلى الرغم من أن حدود تلك المنطقة تختلف من باحث لآخر حسب تحليله لحوادث الاختفاء إلا أن النظريات التي تفسرها تعددت فمنهم من ربطها بالأطباق الطائرة والكائنات الفضائية وآخرون فسروها علمياً من خلال وجود مواد هيدرات الميثان في قاع البحار وغيرهم يعتقدون أنهم اكتشفوا آثار حضارة متقدمة جداً وهي آثار قارة أنتلاتس والمتشككون يردوها إلى كوراث طبيعية جداُ يمكن أن تحدث في كل مكان من العالم كنفاذ الوقود أو تعطل المحركات ،حكومة الولايات المتحدة الأمريكية من جانبها أكدت أن حالات الحوادث في تلك المنطقة لا تختلف عن أي منطقة أخرى من حيث العدد كما لم تعترف رسمياُ بوجود المنطقة أو حدودها التي تم تخيلها من قبل المهتمين بايجاد تفسير لتلك الحوادث.

أول توثيق للظاهرة يعود إلى كريستوف كولومبوس!
كان مكتشف قارة أمريكا والرحالة كريستوف كولومبوس أول شخص قام بتوثيق الأشياء الغريبة في المثلث حيث شاهد هو وطاقم السفينة أضواء متراقصة عند الأفق ولهب في السماء وفي مكان آخر كتب في مذكراته عن اهتزازات شاذة في البوصلة .


حادثة اختفاء سرب طائرات Flight 19
تعتبر تلك الحادثة الأشهر في تاريخ تلك الظاهرة حيث اختفى بالكامل سرب من الطائرات القاذقة للقنابل في برنامج تدريبي في 5 ديسمبر ، 1945 والملاحظ أنهم طاقم السرب لاحظ ظواهر غير طبيعية وقراءات شاذة للبوصلة ، حدث هذا في يوم هادئ مناخياُ وباشراف كابتن متمرس هو الملازم تشارلز كاول تايلر ، تعيد سجلات القوات البحرية الحادثة إلى "أسباب غير معروفة أو مجهولة"! ، كما أشيع أن أم تشارلز أرادت أن تحفظ سمعة ابنها فجعلتهم يكتبون: "أسباب غير معروفة"