الجمعة، 13 يناير 2012

د.عائض القرني وحكاية مثلث برمودا

هل تقع قاعدة الشيطان في مثلث برمودا ؟يتحدث الشيخ الدكتور عائض القرني في كتابه:"الحقيقة الغائبة...أسرار برمودا والتنين من القرآن والسنة" عن السر الكامن وراء حوادث إختفاء الطائرات والسفن التي حصلت في منطقة مثلث برمودا (تقع في البحر الكاريبي بين وخليج المكسيك وجزر كوبا وعلى مقربة من الساحل الشرقي الجنوب للولايات المتحدة الأمريكية ) فيزعم أنها قاعدة للشيطان وأتباعه من الجن السفلي وهو يستدل على ذلك من خلال الإتيان بآيات من القرأن وبعض الأحاديث الشريفة وبعض ما تناقلته الكتب القديمة رغم أنه لم يتطرق إلى تاريخ حوادث الإختفاء
وظروف حدوثها الطبيعية أو حتى إلى التفسيرات العلمية الحديثة التي تناولت تلك الظاهرة والتجارب (إقرأ عن فرضيات حل اللغز ).

فهل هناك صلة فعلاً بين فكرة مثلث برمودا وما ورد من الآيات القرآنية وبعض الأحاديث الشريفة؟ وهل هذا كافي لشرح سبب حوادث الإختفاء ؟ ولا ننس أنه من الممكن تأويل الكلمات بحسب ما نعتقد أنه الصواب.أرى ان الرواية تندرج تحت ما نسميه "نظرية المؤامرة" كعقلية في التفكير، وعلى كل حال أترك لذهنية القارئ الحكم على بعض ما جاء في تلك الرواية التي تشرح قصة إبليس في تأسيس عرشه على الماء في حربه المستمرة إلى يوم الدين ضد بني آدم:

حكاية المثلث بحسب الرواية
الدكتور عائض القرني- وجد إبليس أن ذرية آدم هدفه ، فتجنب آدم وحواء لإيمانهما القوي وتوبتهما العظيمة (بعد هبوطهما من الجنة)، ووضع جلَّ أهدافه في ذريتهما التي رآها أضعف أمام الأهواء ، فبدأ شرّه يظهر للوجود وبلا حدود.وبعد أن مات آدم و حواء ظن إبليس أن موتهما انتهاءً لهروبه من المواجهة، وأن بإمكانه الظهور علناً للبشر وشنّ حربه عليهم، لأنهم ضعفاء لا يقدرون على المواجهة فظهر للعلن ومعه خلق من شياطين الجن والمردة والغيلان ليبسط نفوذه على الحياة في الأرض. لكن الرب شاء أن ينصر بني الإنس على الجيش الإبليسي الذي أسسه إبليس من الجن والمردة والغيلان، حين نصرهم برجلٍ عظيم اسمه "مهلاييل" ونسبه هو:مهلاييل بن قينن بن انوش بن شيث عليه السلام بن آدم عليه السلام ، ويروى أنه ملك الأقاليم السبعة وأول من قطع الأشجار، قام (مهلاييل) بتأسيس مدينتين محصنتين هما: مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى، ليحتمي بها الإنس من أي خطرٍ يهددهم ثم أسس جيشه الإنسي الذي كان أول جيش في حياة الإنس للدفاع عن بابل والسوس الأقصى، وقامت معركة رهيبة بين جيش مهلاييل وجيش إبليس، وكتب الرب النصر بها للإنس، حيث قُتل بها المردة والغيلان وعدد كبير من الجان، وفرّ إبليس من المواجهة (حسب كتاب: البداية والنهاية لابن كثير).

- بعد هزيمة إبليس وفراره من الأراضي التي يحكمها مهلاييل ظل يبحث عن مأوى يحميه ومن معه من شياطين الجن الخاسرين في المعركة ضد مهلاييل ، واختار أن يكون هذا المأوى بعيداً عن مواطن الإنس، يبني به مملكة يحكمها وتلم شمل قومه شياطين الجن الفارين من غزو الملائكة آنذاك فأي مأوى اختار (إبليس) لبناء مملكته؟ طاف (إبليس) في الأرض بحثاً عن المنطقة الملائمة لبناء حلمه ووقع اختياره على منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين وكان اختياره لهاتين المنطقتين لأسباب عدة هي: تقع منطقتي برمودا والتنين (التنين: المقصود هنا مثلث فرموذا الواقع بجوار جزيرة تايوان)على بُعد آلاف الأميال عن المناطق التي يستوطنها البشر آنذاك.

- أراد إبليس أن تكون مملكته في المواطن التي فرّ إليها معظم شياطين الجن إبان غزو الملائكة والتي كانت لجزر البحار التي يصل تعدادها عشرات الآلاف، استغل إبليس قدرات الجن الخارقة في بناء المملكة، والتي كان من أهم تلك القدرات التي تلائم طبيعة البحر ما ذكرها القرآن الكريم: {والشياطين كل بناء وغواص} آية 37 سورة ص.

- وبعد ذلك وضع عرشه على الماء، وأسس جيشه من شياطين الجن الذين التفوا حوله في مملكته، ينفذون كل ما يأمرهم به ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة، يجيء أحدهم فيقول: ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا، فيقول إبليس: لا والله ما صنعت شيئاً، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، قال: فيقربه ويدنيه ويقول: نعم أنت"- رواه مسلم. ووضع إبليس للحيات مكانة خاصة عنده، جزاء ما فعلت له الحية في السماء من مساعدة تسببت في خروج (آدم) و(حواء) من الجنة وذلك بأن جعلها من المقربين لعرشه في مسند أبي سعيد: عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صائد: "ما ترى" ؟ قال: "أرى عرشاً على البحر حوله الحيات"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق ذاك عرش إبليس".

- وأسس "إبليس" مجلس وزرائه الذين سيقود مخططاته الشيطانية في عالم الإنس ، وعن كتاب "آكام المرجان للشلبي"روي عن زيد عن مجاهد قوله:"لإبليس خمسة من ولده، قد جعل كل واحد منهم على شيء من أمره، ثم سماهم فذكر: ثبر، الأعور، سوط، داسم، زلنبور .. أما ثبر فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية .. وأما الأعور فهو صاحب الزنا الذي يأمر به ويزينه، وأما سوط فهو صاحب الكذب الذي يسمع فيلقى الرجل فيُخبره بالخبر فيذهب الرجل إلى القوم فيقول لهم: قد رأيتُ رجلاً أعرف وجهه وما أدري أسمه حدثني بكذا وكذا .. أما داسم فهو الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يُريه العيب فيهم ويُغضبه عليهم ... أما زلنبور فهو صاحب السوق الذي يركز رايته في السوق".

- ولم يكن إبليس وشياطين الجن فحسب من تسنى لهم بناء مملكة قوية، بل أيضاً الإنس بنوا حضارات عظيمة، حتى غدى العالم لبني الإنس قرية صغيرة، ولم يعد المكانين المنعزلين عن العالم المسميين برمودا والتنين غائبتين عن عيون الإنس، ذلك أن بفضل التكنولوجيا المتطورة التي اخترعها الإنس من طائرات حلقت في السماء، وسفن طافت البحار، وغواصات بلغت كل قاع، جعلت كل شيء تحت مرمى الأبصار وظلت مملكة شياطين الجن آمنة لعصور عدة لكن ما أن عرف الإنس ركوب البحر ومرورهما بكلتا المنطقتين، إلا وأدرك شياطين الجن الخطر الذي يهددهم فاختطفوا أعداداً من السفن والقوارب والغواصات والطائرات التي ربما رأت سراً عن عالم شياطين الجن، فخشي الجن افتضاح أمرهم، وبالتالي خسارة مملكتهم، كما خسروا من قبل الأرض التي كانوا وحدهم يعيشون فيها، وخسروا معركتهم مع مهلاييل الذي شردهم عن الأراضي القريبة من مواطن الإنس فعمدوا إلى الاختطاف كل طائرة وسفينة ونحوهما مارة حتى حققوا بذلك نصراً ، عندها صدر قرار دولي بمنع الملاحة في منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين.

المصدر
- كتاب:"الحقيقة الغائبة .. أسرار برمودا والتنين من القرآن والسنة" - د.عائض القرني.

حقيقه صور العمالقه وقوم عاد


اكنشاف هيكل عظمي عملاق ! انتشرت في الشبكة العالمية صورة تظهر آثار هيكل عظمي بشري عملاق ويحيط به أفراد من بعثة التنقيب عن الآثار (انظر الصورة) كتبت عن تلك الصورة الكثير من المنتديات والمدونات ومواقع تهتم بالآثار، وجرى الكلام عن أن ذلك الموقع الأثري يقع في صحراء الربع الخالي من المملكة العربية السعودية حينما كانت شركة النفط الأمريكية السعودية والمعروفة باسم أرامكو تجري تنقيباً في المنطقة، فيما بعد تم الربط بين الآثار المكتشفة وبين فكرة وجود قوم عاد الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن الكريم حيث يزعم أنهم سكنوا في الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية، ويعتقد الكثيرون أن أسلافنا كانت أجسادهم ضخمة يقصد بهم الأولين أو العماليق قبل قوم نوح
ومن جاؤوا بعده من قوم عاد وثمود، وحسب الصورة وباجراء قليل من الحسابات وبالمقارنة النسبية مع أطوال أفراد بعثة التنقيب حول ذلك الهيكل نجد أن طول ذلك العملاق يتراوح بين 60 (حوالي 15 مترا) إلى 80 قدماً (حوالي 24 متراً). 



الخبر الأصلي
المثير في ذلك الموضوع أنه قبل أن يتم نشر ذلك الخبر في المواقع العربية على أنه آثار قوم عاد في الربع الخالي من صحراء المملكة العربية السعودية كان قد انتشر في الهند وبنغلاديش كما يلي: "تم العثور على هيكل عظمي عملاق في صحراء غير محددة تقع غرب الهند ، و الحكومة الهندية بعثت بأفراد الجيش لتطويق المنطقة وأحاطت ذلك الموضوع بالسرية التامة لسبب غير واضح ولم تسمح بزيارته إلا لأفراد فريق الجغرافية الوطنية National Geography كما عثر على قرص حجري بجانب الهيكل محفور عليه كتابات باللغة السنسكريتية تم فك شيفرتها كما يلي: "في قديم الزمان، كانت تعيش عمالقة تسمى بـ راكشاساس ولما عصوا الآلهة هلكوا". كما تتحدث أساطير هندية عن عمالقة راكشاساس هيمنوا على الغابات وحكموا بلداً اسمه لانكا ورفضوا طاعة الآلهة فعاقبتهم الآلهة ودمرتهم، ولحد الآن يؤمن عدد كبير من الهندوس بتلك الأساطير.



نسخة جديدة من الخبر
في22 أبريل 2004 ظهرت نسخة جديدة من الخبر في صحيفة The Nation البنغالية حيث أظهرت الصحيفة نفس الصورة و وأوردت الخبر التالي:"صرح سالم ألفي من مدينة الرياض عن اكتشاف مثير في الجزء الجنوبي الشرقي من المملكة العربية السعودية بينما كانت تجري عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي حيث تم العثور على هيكل عظمي عملاق في الصحراء كما عثر على قرص حجري منقوش عليه كتابات باللغة العربية تفيد أن ذلك الرجل هو أحد أفراد قوم عاد المنحدرين من قوم نوح".



تحليل سابق
تم تحليل الصورة ودراستها من قبل مركز بحثي Rationalist International ولم يجد أي دليل على ذلك الاكتشاف الأثري المزعوم حيث لم يؤكد صحته أي مصدر !، كما أظهر تحليل الصورة من خلال اجراء مقارنة بين الضوء المنعكس عن الهيكل العظمي و الضوء المنعكس عن كل من الممر وأفراد بعثة التنقيب ، وجد اختلاف ملحوظ في شدة الضوء والزاوية التي يأتي منها وهذا أكبر دليل على أن الصورة مفبركة وجرت معالجتها عبر برنامج كمبيوتر مثل Photoshop. اقرأ التفاصيل هنا



حقيقة الصورة  (هام جداً)
تبين بوضوح ما حقيقة الصورة ، حيث أكدت الجغرافيا الوطنية بأنها مزيفة، إقرأ عن ذلك هنا .

- الصورة الأصل تمثل هيكل صنف منقرض من الحيوانات شبيه بالفيل يشبه الماموث ويدعى ماستودون Mastodon، الذي إنقرض منذ 11 ألف سنة مضت ويعود بداية وجوده إلى 33.9 مليون سنة مضت، كان قد عثر على بقاياه العظمية في هايد بارك في ولاية نيويورك الأمريكية عام 2000 ، واعترف الشخص الذي صنع الصورة المزيفة بوضع هيكل عظمي بشري مكان بقايا الماستودون بأسلوب المعالجة الرقمية على الحاسب. كانت الصورة قد إنتشرت في الإنترنت وصدقها بعض الناس وفسرها البعض من العرب على أنها بقايا عمالقة قوم عاد وبأن هناك مؤامرة تحاك في الخفاء من قبل البعثات الأثرية على حجب أية أدلة ذكرها القرآن الكريم.

أسطورة أتلانتس المفقودة


أتلانتس الغارقة في البحر بحسب عمل فنيمعظم الناس سمعوا عن مدينة أتلانتس Atlantis المفقودة . بدأت الأسطورة مع الفيلسوف الإغريقي أفلاطون Plato ، ففي 360 قبل الميلاد كتب أفلاطون كتاباً يشرح فيه أتلانتس التي يصفها بأنها كانت أكبر من "ليبيا" و "آسيا" مجتمعتين. (يجدر بالذكر أن ليبيا كانت تمثل شمال أفريقيا وآسيا كانت اسماً آخر لجزيرة قبرص ثم أطلق فيما بعد على كل قارة آسيا المعروفة الآن). ظهرت أتلانتس بحسب قول أفلاطون إلى الوجود قبل 9000 سنة في واجهة دعائم هرقل Pillars of Hercules والمعروفة حالياً بمنطقة مضيق جبل طارق، في محاذاة مدخل البحر الأبيض المتوسط. يذكر أفلاطون أن سكان أتلانتس امتلكوا قوة بحرية عظيمة مما جعلهم جشعين وفاسدين أخلاقياً، و بعد أن قادوا هجوماً فاشلاً على أثينا وقعت كارثة طبيعية مفاجئة فغرقت الجزيرة في غضون ليلة وضحاها فأصبحت بقعة طينية ضحلة يستحيل العثور عليها . 

نظريات حول مكان اتلانتس
رسم منقوش يعود إلى القرن السابع عشر يتناول قارة أتلانتسيوجد العديد من النظريات لتحديد مكان أتلانتس والتي ربما استوحى منها أفلاطون كتاباته حولها، على سبيل المثال يعتقد الفيزيائي الألماني راينر كون أن أتلانتس كانت منطقة تقع عند الساحل الإسباني الجنوبي جرفها الطوفان في الفترة بين 800 إلى 500 قبل الميلاد. أظهرت صور الأقمار الصنعية كتلتين مستطيلتين في بقعة طينية ويعتقد راينز أنها ربما كانت بقايا معبد كان قد وصفه أفلاطون. بينما الجيولوجي السويدي أولف إرلنغسون يقول أن أيرلندا تتطابق مع أوصاف أفلاطون حول أتلانتس ، والبعض الآخر يرى أن أتلانتس هي جزيرة سبارتل Spartel وهي عبارة عن بقعة طينية ضحلة كانت قد غرقت في البحر عند مضيق جبل طارق منذ حوالي 11,500 سنة ، الباحث أمريكي روبرت سامارست ذكر في كتابه "إكتشاف أطلانتس و مفاجآت جزيرة قبرص" أنه عثر على أدلة تؤكد وجوج القارة المفقودة بين قبرص و سوريا و ذلك بإكتشاف آثار مستوطنات بشرية على عمق 1.5 كم تحت سطح البحر على بعد ثمانين كيلو مترا على الساحل الجنوبي الشرقى لقبرص و قال أن قبرص هى الجزء الذى مازال ظاهرا من أطلانتس.

- أما الدارسون التقليديون لأسطورة أتلانتس يرون أن القليل من الناس أولوا الإنتباه اللازم لما قاله أفلاطون حرفياً عن أتلانتس قبل مجيئ العصر الحديث. وفي هذا الصدد كتبت الفيلسوفة جوليا أناس في كتابها الذي حمل عنوان :"أفلاطون: مقدمة مقتضبة جداً" ما يلي:"سنخسر نقطة هامة عند قيامنا في البحث عن تلك الأمور إن اقتصرت مهمتنا فقط على استكشاف الأرصفة البحرية".

نائبة صهيونيه ترشق نائب عربي بكوب ماء



عصبت الخنزيره  ):

الأربعاء، 11 يناير 2012

المصاصات البلاستيكية والفنان الكوري

أثارت أعمال الفنان الكوري sangsik hongs إنتباه كل  الحضور في المعرض الفني الذي أقيم في ميامي
وقد شارك الفنان بـ منحوتات مذهلة صنعها  من قشات المشروبات ” المصاصات البلاستيكية

الاثنين، 9 يناير 2012

الانقلاب القطبي الشمس 2012


سطح الشمس والبقع الشمسيةفي فبراير 2001 انقلب قطبا الشمس المغناطيسيان وستشهد الشمس إنقلاباً آخر في عام 2012 ، العلماء في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) الذين رصدوا الشمس يقولون أن نجمتنا الجميلة قلبت حقلها المغناطيسي منذ 22 شهراً مضت معلنة بذلك بدء مرحلة من وصول النشاط الشمسي إلى حده الأقصى. غير أن تلك الحقيقة لم يدري بها لكثير من الناس فالقطب المغناطيسي الشمالي الذي كان في النصف العلوي من الكرة الشمسية منذ بضعة أشهر فقط وهو الآن يؤشر نحو الجنوب. إنها حالة تغيرت فيها الأمور رأساً على عقب لكنها مع ذلك لم تكن متوقعة الحدوث. يقول ديفيد هاثاوي وهو فيزيائي يدرس الشمس في مركز مارشال للملاحة الفضائية :"تغير الأقطاب المغناطيسية أماكنها عند ذروة نشاط البقع الشمسية، في الواقع يعتبر ذلك مؤشراً جيداً على حدوث فعلي لتعاظم النشاط الشمسي". سيبقى قطبا الشمس المغناطيسيان في مكانهما كما هما
الآن حيث يؤشر القطب المغناطيسي الشمالي إلى النصف السفلي من الكرة الشمسية إلى أن يأتي عام 2012 حيث من المتوقع أن ينقلبان مرة أخرى ، هذا التحول يحدث بحسب ما نعرفه عند ذروة دورة البقع الشمسية التي بطول 11 سنة وتشبه بذلك عمل الساعة.

هل نشهد أيضاً إنقلاب وشيكاً في قطبية الأرض المغناطيسية ؟
عند إنقلاب قطبية الأرض المغناطيسية سيتغير إتجاه الشمال ليشير نحو الجنوبقطبي الأرض المغناطيسيين ينقلبان أيضاً وإن كان بانتظام أقل. وقد حدثت إنقلابات متعاقبة في القطبية على فترات تفصل بينها 5 آلاف سنة إلى 50 مليون سنة. آخر إنقلاب حدث قبل 740,000 سنة مضت. ويعتقد بعض الباحثين أن كوكبنا قد تجاوز موعد حدوث إنقلاب آخر في القطبية لكن لا أحد يعرف على وجه اليقين متى سيحدث الإنقلاب التالي. ومع أن هناك إختلافاً بين سلوك الحقول المغناطيسية للأرض وسلوك مثيلتها لدى الشمس إلا أن هناك قاسماً مشتركاً بينهما وهي أشكالهما ، ففي خلال وصول النشاط الشمسي إلى أدنى درجاته يخلق حقلاً مغناطيسياً له شكل يشبه ذلك الناتج عن قضيب مغناطيسي حديدي إذ يمتاز بحلقات قرب خط الإستواء وخطوط حقول مفتوحة قرب مكان القطبين وهو يشبه خطوط الحقل المغناطيسي حول الشمسالموجود لدى الأرض. يطلق العلماء على هذا الحقل اسم (ديبول) Dipole ، إن ديبول الشمس قوي كفاية كالمغناطيس الموجود في الثلاجة وتقدر قوته بـ 50 غاوص Gauss (وهي وحدة قياس الشدة المغناطيسية). بينما تكون قوة حقل الأرض المغناطيسي أضعف بـ 100 مرة ، وعندما يصل النشاط الشمسي إلى الذروة وتبرز البقع الشمسية بشدة على وجه الشمس يبدأ الحقل المغناطيسي لها بالتغير . ومن الجدير بالذكر أن البقع الشمسية Sunspots هي أماكن تتركز فيها حلقات الحقل المغناطيسي. حيث تبلغ شدتها في تلك الأماكن 100 مرة من شدة الديبول الشمسي المحيطي. حيث تظهر على الصورة المجسمة.

ويبقى السؤال هنا : هل تشهد الأرض إنقلاباً وشيكاً وهل سيكون ذلك في عام 2012 ؟ لم تصرح بعد أي جهة علمية بذلك وحتى أن نالسا استبعدت حدوثه ولكن الحديث المتعاظم عن توقعات نهاية العالم وفقاً لتكهنات نوستراداموس أو أسطورة جالجامش (ارتطام كوكب يسمى نيبيرو) أو ما ورد عن التقويم الفلكي لحضارة المايا الذي ينتهي في 21 من الشهر 12 في عام 2012 سيساهم بالتأكيد في إحداث ضجة إعلامية ونشر الكثير من الكتب والمقالات حول الموضوع في السنوات القليلة القادمة وكان عرض فيلم 2012 منذ 13 نوفمبر الماضي إحداها .

 شاهد الفيديو
يشرح الفيديو التالي المغناطيسية الأرضية وتأثيرها علينا:

الأحد، 8 يناير 2012

أسباب حدوث الزلازل واماكن تواجدها


http://news.bbc.co.uk/olmedia/1125000/images/_1129169_taiwan99300.jpg

تعد الظواهر الطبيعية مثل الزلازل والبراكين والرياح والأعاصير والانزلاقات الأرضية والتصحر وغيرها أحد مظاهر الحياة على كوكب الأرض كما أنها إحدى أهم أدوات البناء والهدم التي تتطلبها مقومات التجديد لحفظ التوازن على هذا الكوكب.
وتعد الزلازل أكثر الكوارث الطبيعية تأثيرا على الإنسان لحدوثها المفاجئ والسريع ولما ينجم عنها من خسائر بشرية ومادية. ويمكن تقسيم الآثار الزلزالية إلى نوعين هما الآثار الأولية وتتمثل في حدوث الحركة الأرضية العنيفة وما يصاحبها من تصدعات وسقوط المباني وغيرها والآثار الثانوية وتتمثل في الحرائق والانهيارات الأرضية والفيضانات والتغيرات في مستوى سطح الماء. ويختلف حجم الخسائر التي تسببها الزلازل من بلد لآخر ويقل بصفة عامة في الدول المتقدمة التي أخذت بصورة جدية بالوسائل التي تؤدي إلى تخفيف الخطر الزلزالي.

لقد اتجه المؤرخون منذ القدم إلى الاهتمام بالزلازل وتسجيل مواقعها وتواري حدوثها ووصف أحداثها وتقدير شدتها والأضرار الناجمة عنها، وتطور هذا الاهتمام حديثا حتى أصبح علما قائما بذاته يسمى علم الزلازل (Earthquake Seismology) خاصة إذا علمنا أن الكرة الأرضية تتعرض سنويٌّا إلى حوالي 350 ألف زلزال لا يشعر بمعظمها الناس إما لضعفها أو لحدوثها في مناطق غير مأهولة بالسكان.
أشار العالم ريد (Reid) عام 1906م إلى أن نظرية الارتداد المرن (Elastic Rebound) تعطي تفسيرا معقولاً لأسباب حدوث الزلازل، وتفترض هذه النظرية أن صخور القشرة الأرضية تتعرض إلى ضغوط وتشوهات على مدار السنين مما يجعل مسارها الطبيعي يتغير وينتج عن ذلك قوى هائلة تتزايد مع الزمن، فإذا زادت هذه القوى عن قدرة تحمل الصخور حدث بها كسر أو شرخ أو بمعنى آخر إذا زادت القوى الناتجة عن قوى الاحتكاك بين الصخور تحدث الإزاحة على جانبي الفالق مسببة انطلاق الطاقة المحبوسة إما على هيئة حرارة أو موجات ارتدادية، وهذه الموجات الارتدادية التي يحاول بها الصخر الرجوع إلى وضعه الطبيعي هي التي تسبب الزلازل. وباختصار يمكننا القول أن الزلازل عبارة عن اهتزاز في القشرة الأرضية نتيجة للتحرر السريع للطاقة المجتمعة في الصخور.
شكل (1): الصفائح الصخرية المكونة للقشرة الأرضية
وفي عام 1962م ظهرت نظرية الألواح التكتونية (Plate Tectonics) للعالم ألفريد وجنر (A. Wegener) التي تفترض أن الغلاف الصخري الصلب للأرض (Lithosphere) يتألف من عدة صفائح (Plates) صخرية يتراوح سمكها بين 70 كم و 100كم، (شكل 1)، وتتكون الصفائح من القشرة الأرضية وجزء صغير من الطبقة السائلة من الوشاح، وتتحرك الصفائح التكتونية بالنسبة إلى بعضها البعض فوق المنطقة المنصهرة جزئيا من الوشاح العلوي والمعروفة بالـ (Asthenosphere) وتحدث الحركات التكتونية على طول الحدود الفاصلة بين الصفائح البنائية عند تحركها متقاربة أو متباعدة عن بعضها أو تنزلق إحداها بموازاة الأخرى مسببة اضطرابات في داخل الأرض تنعكس على القشرة الأرضية في صورة كسور واندفاعات بركانية وزلازل وحركات صعود وهبوط؛ قال تعالى: (وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْع) الطارق (12).
لم يتفق العلماء حتى يومنـا هذا على قوة معينة لتحريك الصفائح ولكن أهم الآليات المقترحة لتحريك الصفائح:
أ - آليـة السحب الناتج عن تيـارات الحمل الموجودة في الغلاف الواهن   (Asthenosphere)
ب - آلية الجذب بسبب وجود طبقة الغلاف الصخري Lithosphere الباردة والعالية الكثافة فوق الوشاح الساخن واللدن والغلاف الواهن يؤدي إلى جذب الصفيحة نحو مناطق الاندساس.
جـ - آلية الانزلاق. بسبب تأثير قوى الجاذبية.
د - آلية صعود الصهير.
هـ - آلية البقع الساخنة
شكل (2): أنواع الحدود والحركة النسبية بين الصفائح الصخرية المتجاورة
ومن الملاحظ هنا ارتباط الزلازل بخروج الحمم والصهارة من باطن الأرض وتكون البراكين وهو الارتباط الذي نبأنا الله بحدوثه أيضا في سورة الزلزلة في قوله: (إِذَا زُلْزِلتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا) الزلزلة (1- 2)
وبناءً على نظرية الألواح التكتونية يمكن تقسيم حدود الصفائح طبقًا لحركة الصدوع واتجاهاتها، إلى ثلاثة أقسام رئيسية كما يلي (شكل 2):
1ـ مناطق تباعد الصفائح: Divergence Zones:
تنشأ مناطق تباعد الصفائح عن عملية شد ناتج بسبب تحرك صفيحتين في اتجاه معاكس عن بعضهما البعض مثل ابتعاد الصفيحة العربية عن الصفيحة الأفريقية وما نتج عن ذلك من نشأة أخدود البحر الأحمر وكذلك سلاسل جبال وسط المحيط الأطلسي، وتتميز هذه المناطق بوجود الصدوع العادية أو الرأسية (Normal Fault)، كما أن الزلازل التي تحدث بها ضحلة ولا يزيد عمقها عن 30 كم شكل (2 أ).
2ـ مناطق التقاء الصفائح: Convergence Zones:
تنشأ مناطق التقاء الصفائح عند تحريك صفيحتين باتجاه بعضهما البعض لتلتقيا معًا وتتصادما، ويحدث التصادم إما بين صفيحتين قاريتين أو بين صفيحتين إحداهما قارية والأخرى محيطية، وتتميز هذه المناطق بوجود الصدوع العكسية (Reverse Faults) ويمكن توضيح نوعي الاصطدام كما يلي:
قاري ـ قاري:
حيث تختلف كثافة الصخور نسبيا بين الصفيحتين، ويؤدي اصطدامهما معًا إلى تكوين منطقة من السلاسل الجبلية الضخمة والمرتفعة مثل جبال الهيمالايا في الهند وزاكروس في إيران، وتحدث الزلازل في هذه المنطقة على أعماق متوسطة تتراوح بين 60كم و 300كم.
قاري ـ محيطي:
حيث تختلف كثافة الصخور بين الصفيحتين، حيث تضغط إحداهما على الأخرى وتنحني الصفيحة المحيطية الأكثر كثافة أسفل الصفيحة القارية الأقل كثافة ويقطع طرف الصفيحة القارية أجزاء كبيرة من الصفيحة المحيطية عند نزولها إلى طبقة الوشاح مكونة سلاسل جبلية مرتفعة مثل جبال الأنديز في أمريكا الجنوبية والجزر الألوسية الممتدة حول منطقة ألاسكا. وتتميز زلازل هذه المنطقة بأنها من النوع العميق حيث يتراوح عمقها بين 300 كم و 650 كم شكل (2 ب).
3ـ مناطق انزلاق أو زحف الصفائح: Transform Zones:
تنشأ مناطق انزلاق أو زحف الصفائح على شكل صدوع مستعرضة (Transform Faults) تؤدي إلى انزلاق أو زحف صفيحتين إحداهما بموازاة الأخرى، وتتحرك الصفيحتان متماستين على جانبي الصدع محدثة تكسيرًا أو تشوهًا في الصخور قد ينتج عنه اندفاعات بركانية وزلازل. وتحدث الزلازل في هذه المنطقة على أعماق ضحلة قد تصل إلى 20 كم تقريبًا، ومن أمثلة هذه المناطق خليج العقبة، وصدع سانت أندرياس بولاية كاليفورنيا الأمريكية شكل (2 ج).
الأحزمة الزلزالية
ويوجد في العالم ست صفائح رئيسية وأخرى صغيرة ثانوية تشكل في مجملها قشرة الأرض التي نعيش عليها. قال تعالى: (وَفِى الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ) الرعد (4) والصفائح الصلبة الكبيرة تشمل: صفيحة أوراسيا القارية، وصفيحة المحيط الهادي المحيطية، والصفائح القارية المحيطية المشتملة على صفيحة أفريقيا، وصفيحة أمريكا، وصفيحة المتجمد الجنوبي، والصفيحة الهندية ـ الاسترالية.
أما الصفائح الصلبة الصغيرة فمنها: الصفيحة العربية وصفيحة نازكا ـ صفيحة بحر الفلبين وصفيحة الكاريبي وصفيحة جنوب شرق آسيا.
بمقارنة خريطتي توزيع الزلازل وحدود الصفائح التكتونية في العالم، نجد ارتباطًا وثيقًا بين حدود الصفائح ومناطق النشاط الزلزالي، وعلى هذا الأساس أمكن تحديد ما يسمى بالأحزمة الزلزالية وأهمها حزام حلقة النار (حول المحيط الهادي) The CircumـPacific Belt.
ويتشــكل فيــه حوالي 69% من زلازل العالم، ويذكــر أن 80 % من طــاقــة الــزلازل تتــواجــد في هذا الحزام، ويشمل هذا الحزام الشواطئ الغربية من أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية واليابان والفلبين حتى يصل إلى أستراليا ونيوزيلندا، وتمثل أعتى أنواع الزلازل، وعلى سبيل المثال الزلازل التي حدثت في بيرو 1970 وتشيلي 1985 واليابان 1923 وألاسكا 1964، وأخيرًا زلزال اليابان 1995م.
وهنــاك حــزام آخـر لا يقل أهمية ويمتد من الصين شرقًا مارٌّا بجبال الهملايا ثم ينحرف إلى الشـــمــال الغـــربي مارٌّا بجبــال زاجـــروس ثم القوقاز إلى تركيا وشمال إيطاليا، ويعرف هذا الحزام بحزام جبال الألب Alpide Belt ويتشكل فيه حوالي 21% من زلازل العالم، ويمثل هذا الحزام 10% من الطاقة.
وبالإضــافة إلى هذين الحــزامين هناك أحزمة زلزاليــة أقل خطـــورة تمتد في خطــوط شبه مستقيمة في وسط المحيط الأطلسي والهندي وتتجه شمالاً حتى تصل إلى خليج عدن وأواسط البحر الأحمر.
وقد تتواجد الزلازل أحيانًا في مناطق ليس لها علاقة بالأحزمة الزلزالية، حيث تتمركز في داخل الصفيحة ويطلق على هذا النوع من الزلازل الـ Intraplate Earthquakes، وهذا النوع قد يكون مدمرًا بسبب عدم توقعه كما حدث في زلزال القاهرة في أكتوبر 1992م.

الموجات الزلزالية:
يتولــد عن حــدوث الزلازل في نقطة ما في الأرض نوعان من الموجات الزلزالية المرنة، تنتشر في جميع الاتجاهات مبتعدة عن موقعه، وتسمى النقطة التي تنطلق منها الحركة داخل الأرض بؤرة الزلزال Hypocenter بينما تسمى النقطة التي على سطح الأرض الواقعة مباشرة فوق بؤرة الزلزال مركز الزلزال السطحي Epicenter وتعرف المسافة العمودية بين مركز الزلزال وبؤرته بعمق الهزة Focal Depth، ويمكن تقسيم الموجات الزلزالية إلى:
1- الموجات الداخلية: Body Waves:
تعرف الموجات الزلزالية الداخلية أو الجسمية بأنها الموجات التي تنفذ من خلال جسم الأرض لتظهر في مناطق أخرى على سطحها، وتنقسم الموجات الداخلية إلى نوعين هما:
الموجات الابتدائية:
وتسمى بالموجات الأولية (Primary Waves ـ P) أو الطولية أو الموجات التضاغطية (Compressional Waves) تنتشر هذه الموجات خلال الأجسام الصلبة والسائلة والغازية في صورة تضاغطات وتخلخلات متوالية، وتتميز بأنها ذات ذبذبات قصيرة، وتسير بسرعة عالية، ولذا فإنها تصل إلى أجهزة رصد الزلازل قبل غيرها من الموجات الأخرى، كما أنها عند وصولها إلى سطح الأرض ـ قادمة من العمق ـ يتحول جزء منها إلى موجات صوتية في الهواء يمكن للإنسان سماعها عند ذبذبات معينة (تزيد عن 15 ذبذبة في الثانية).
الموجات الثانوية:
تسمى أيضًا بموجات القص أو القصيرة أو الإزاحة (Shear Waves)، وتنتقل في الأجسام الصلبة فقط عن طريق الاهتزاز من جانب إلى آخر كأنها تقوم بقص الصخر أو إزاحته في اتجاه عمودي على اتجاه حركتها وهي ذات سرعات منخفضة، وتصل إلى أجهزة الرصد بعد الموجات الأولية ولذا تسمى بالموجات الثانوية (Secondary Waves).


وتسـتخدم الموجـــات الداخليــة (الأولية والثانوية) في إعطاء صورة واضحة عن التركيب الداخلي للأرض، وتحديد مركز الزلزال وبؤرته. وتتوقف سرعة الموجات الأولية والثانوية على كثافة وخواص الصخور، وعند حدوث الزلزال يلاحظ في البداية تأثير الموجة الأولية وينتج عنها اهتزاز الأشياء غير الثابتة مثل الأثاث والأبواب والنوافذ يلي ذلك الموجة الثانوية التي تهز الأرض في الاتجاهين الأفقي والرأسي، ينتج عنها أضرار في المباني والمنشآت.
2ـ الموجات السطحية: Surface Waves:
تعد الموجات السطحية (L Surface Waves) الأكثر تدميرًا، وهي تنتقــل بالقرب من سطح الأرض دون أن تمر إلى جوفها، وهي أبطأ أنواع الموجات الزلزالية وآخر ما يتم التقاطه على أجهزة الرصد. وتقسم الموجات السطحية إلى نوعين هما:
موجة لوف: وتم تسميتها نسبة إلى العالم لوف (Love) الذي اكتشــفها، وينتج عنهــا ذبــذبات تشــبه ذبذبــــات الموجة الثـــانوية ولكن في الاتجــــاه الأفقي فقــــط، وهي تؤثر بصفة خاصة على أساسات المنشآت.
موجة رالي:
وتمت تسميتها نسبة إلى العالم السويدي رالي (Rayleigh) الذي اكتشفها، وهي تشبه أمواج البحر الدائرية، وفي تحريكها للماء، وتعمل هذه الموجة على تحريك الأشياء في المستويين الأفقي والرأسي في اتجاه عمودي على اتجاه الموجة.
وتتجلى أهمية الموجات السطحية في قدرتها التدميرية، بينما تكمن أهمية الأمواج الطولية والقصيرة في قدرتها على إجلاء الصورة الواضحة عن داخلية الأرض، وكذلك في تحديد بؤرة الزلازل حيث يتباين زمن وصول الموجتين، فالفرق بينهما يجعل من السهل تحديد الفرق الزمني بين الموجتين القادمتين من مصدر وآخر للدلالة على بعد الزلازل. وهذا هو بعينه ما يحدث في حالة البرق والرعد، فنحن نبصر البرق أولاً ثم نسمع الرعد بعد ذلك، وهذا يرجع إلى أن الضوء ينتقل بسرعة أكبر من سرعة الصوت، ونستطيع أن نحدد بُعد العاصفة بمعرفة الفرق بين زمن وصول كل من البرق والــرعد إلينـا، فإذا كانت تفصلهما فترة زمنيــة وجيزة كانت العـاصفة قريبة، أما إذا اســـتغرق وصـــول الرعـــد فترة طويلة فإن العاصفة تكون بعيدة.
ويتم التقاط الموجات الزلزالية الثلاث بواسطة أجهزة رصد تسمى الراصدات Seismometers وتوضع في أمـــاكن نائيـة بعيداً عن المنشآت العمرانية نظرًا لحساسيتها ودقتها العاليتين في التقاط الهزات الأرضية. وتوضع الراصدات في ثلاثة اتجاهات عمودية وأفقية شمال ـ جنوب أو شرق ـ غرب.
ويتـم تسجيل الموجات الـزلزاليـة إما باستخدام الطرق البيانية بواسطة قلم تسجيل تتحرك أمامه ومـلامسة له أسطوانة مثبت عليها ورق خاص لهذا الغرض تسجل عليه الموجات الزلزالية على شكل خطوط متعرجة وتسمى السجلات الزلزالية الورقية Seismograms أما الطرق الرقمية الحديثة فتستخدم أشرطة مغناطيسية أو أجهزة حاسبة متطورة لتخزين المعلومات الزلزالية وتتميز بأنها خالية من الضوضاء الزلزالية وسهولة تبادلها مع الأوساط العلمية الأخرى.
لقد توصل العلماء ـ عن طريق وصول الأمواج الزلزالية من بؤرة الزلزال إلى محطات الرصد ـ إلى تحديد مواقعها وتحديد أعماق البؤرة الزلزالية وقياس مقدارها وشدتها. لقد أمكن تقسيم الزلازل بناءً على العمق إلى:
أ - زلازل ضحلة العمق يصل عمقها إلى 70 كم من سطح الأرض.
ب -  زلازل متوسطة العمق يتراوح عمقها  ما بين 70 - 300 كم.
جـ -  زلازل عميقة يتراوح عمقها  ما بين 300 - 670 كم.
عند حدوث الزلازل أو ما يسمى بالهزة الرئيسية Mainshock ينطلق معها معظم الطاقة الزلزالية الكامنة في الصخور ويبقى جزءًا آخر ينطلق مع الهزات اللاحقة والتوابع Aftershocks والتي في الغـالب يكـــون تأثيرها أقل شــدة من الهزة الرئيسية.
ولقد وصف القــرآن الكريم هذا النوع من التوابع في قـوله تعالى: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَة). فالراجفـــة هي الزلزلة العظمى؛ (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيم) والرادفة هي التتابع الأقل قوة.
 
أ. د. عبد الله العمري
المشرف العام على مركز الزلازل - بالرياض