
مقبرة من نوع آخر , تعرض أمواتها على السياح و هم يرتدون ملابسهم كاملة كأنما لايزالون على قيد الحياة !! هل هذه نكته أم دعاية لأحد أفلام الرعب ؟ كلا عزيزي القارئ لا هذا و لا ذاك و لكن هذه المقبرة حقيقية و يمكنك أنت نفسك زيارتها لو صادف يوما أن ذهبت إلى جزيرة صقلية الايطالية
.
في جزيرة صقلية الايطالية، في مدينة باليرمو بالتحديد، هناك دير قديم لطائفة من النساك المسيحيين و التي تدعى (كابتشين) , أسفل هذا الدير و في السرداب بالتحديد هناك مقبرة تضم عدد كبير من جثث الموتى، بعضها لرهبان و قساوسة، وأخرى لأشخاص ذو مهن و أعمار مختلفة دفنوا هناك على مدى عشرات السنين. كل مقابر العالم تشترك في أنها تضم رفات الموتى، لكن إن يتم عرض هذه الرفات و الهياكل عن طريق تعليقها على الجدران كاللوحات و هي ترتدي ملابس و أزياء كما لو أنها لازالت على قيد الحياة و في وضعيات وقوف و جلوس مختلفة فهذا ما لا يتخيله المرء!.
بدأت قصة الهياكل المعلقة في الدير في نهاية القرن السادس عشر و بالتحديد عندما قام الرهبان بفتح عدد من القبور القديمة في مقبرة الدير، و لشدة دهشتهم وجدوا أن جثث الموتى داخلها قد تحولت إلى موميائات، ربما بسبب نوع التربة المساعدة على التحنيط، و كانت أول جثة توضع في السرداب هي جثة الراهب سلفيسترو اوف كابيو عام 1599 وذلك بسبب عدم وجود مكان كاف في مقبرة الدير الأصلية، ثم استمرت بعد ذلك عمليات وضع الموتى في السرداب لعدة قرون تالية.
في البدء تجفف الجثث عن طريق وضعها داخل رفوف مصنوعة على هيئة الأنابيب الخزفية، ثم يقومون بغسلها بالخل لاحقا، وأخيرا يكسوها بالثياب، وهي عادة ما تكون من ثياب الميت التي استخدمها في حياته اليومية، فالرهبان مثلا تتم كسوتهم بثيابهم الدينية المعهودة التي كانوا يستعملوها خلال تأدية الطقوس الدينية، أما بقية الموتى، فالرجال غالبا ما يرتدون بدلات و قمصان ويعتمرون قبعات، وقد يضع بعضهم النظارات على عيونهم، أو بالأحرى ما تبقى من عيونهم التي تحولت بمرور الزمن إلى مجرد تجويف مظلم. وهناك أيضا رجال يرتدون ملابسهم المهنية كالجنود و الضباط ببزاتهم العسكرية.
أما النساء فيرتدين ملابس وأزياء متنوعة، كأثواب المنزل والفساتين و التنورات طويلة و بعضهن يعتمرن القبعات النسائية.
وبالطبع يحق للأشخاص الذين يودون أن تعرض جثثهم في السرداب بعد موتهم أن يختاروا في وصيتهم نوع الثياب التي يودون ارتداءها أو قد يوصون بأن يتم تغيير ملابسهم من حين لآخر .
بعض جثث أو مومياءات السرداب تحولت إلى هياكل عظمية فقط و لم يبقى إي اثر للبشرة والجلد، و هناك مجموعة أخرى حافظت على جزء من بشرتها و قد تتدلى من بعضها خصلات من الشعر و القليل منها لازالت عيونها سليمة.
يقوم أقارب الموتى بزيارتهم و الصلاة لهم من حين لأخر و يقومون بالتبرع بالمال للدير الذي يعتمد على هذه التبرعات للمحافظة على السرداب وأدامته، حيث أن كل جثة تنقل بعد تجفيفها إلى مكان ثابت و دائمي داخل السرداب وتبقى هناك مادامت تبرعات الأقارب مستمرة، لكن في حال توقفهم عن دفع المال فأن المومياء ترفع من مكانها و تطرح جانبا على احد الرفوف.
أخر جثة تم وضعها بشكل رسمي في السرداب كانت في عام 1871 وهي تعود لأحد أعضاء الطائفة، لراهب يدعى ريكاردو، وبعدها توقف الدفن رسميا وأقتصر في مناسبات نادرة على جثث الأشخاص المعروفين و الأثرياء، وآخر تلك الجثث التي تم قبولها في السرداب كانت لطفلة في الثانية من العمر تدعى روزاليا لومباردو (Rosalia Lombardo ) أو "الأميرة النائمة" كما يسميها زوار السرداب، وقد ماتت هذه الطفلة بمرض داء الرئة عام 1920، ويمكن تمييزها اليوم من بين جميع الجثث داخل السرداب لأنها تبدو سليمة بشكل لا يصدق رغم مرور عشرات السنين على موتها، فهي تبدو كالنائمة في صندوقها النحاسي المغطى بالزجاج والموضوع داخل قسم الأطفال في المقبرة، و أحسب بأن أي شخص يرى صورتها من دون أن يعلم بموتها فسيظن حتما بأنها طفلة نائمة. أما طريقة تحنيطها المتقنة والفريدة فقد ضاعت أسرارها مع وفاة مخترعها البروفسور الفريدو سالافيا (Alfredo Salafia ).
منذ أواخر القرن التاسع عشر تحولت مقبرة السرداب إلى عامل جذب سياحي في الجزيرة، والمقبرة اليوم تضم حوالي 8000 مومياء علقت في صفوف على الجدران و قد تم تقسيمها إلى مجموعات، لرجال و النساء، وهذه المجموعات قسمت إلى أصناف وعنابر، فهناك واحدة للفتيات العذارى، وأخرى للأطفال، كما يوجد قسم خاص للمشاهير و الشخصيات المرموقة يضم رفات أشهر الكتاب و الأطباء و المحامين و الضباط.
المقبرة مفتوحة للزوار كل يوم، وللزائر حرية التجول داخلها بعد أن يقطع تذكرة الدخول، لكن يمنع التقاط الصور للمومياءات، و لو صادف يوما ما بأن تقوم عزيزي القارئ بزيارة إلى مدينة باليرمو في جزيرة صقلية فلا تفوتك فرصة إلقاء نظرة على سرداب الموتى في دير كابتشين.
في البدء تجفف الجثث عن طريق وضعها داخل رفوف مصنوعة على هيئة الأنابيب الخزفية، ثم يقومون بغسلها بالخل لاحقا، وأخيرا يكسوها بالثياب، وهي عادة ما تكون من ثياب الميت التي استخدمها في حياته اليومية، فالرهبان مثلا تتم كسوتهم بثيابهم الدينية المعهودة التي كانوا يستعملوها خلال تأدية الطقوس الدينية، أما بقية الموتى، فالرجال غالبا ما يرتدون بدلات و قمصان ويعتمرون قبعات، وقد يضع بعضهم النظارات على عيونهم، أو بالأحرى ما تبقى من عيونهم التي تحولت بمرور الزمن إلى مجرد تجويف مظلم. وهناك أيضا رجال يرتدون ملابسهم المهنية كالجنود و الضباط ببزاتهم العسكرية.
أما النساء فيرتدين ملابس وأزياء متنوعة، كأثواب المنزل والفساتين و التنورات طويلة و بعضهن يعتمرن القبعات النسائية.
وبالطبع يحق للأشخاص الذين يودون أن تعرض جثثهم في السرداب بعد موتهم أن يختاروا في وصيتهم نوع الثياب التي يودون ارتداءها أو قد يوصون بأن يتم تغيير ملابسهم من حين لآخر .
بعض جثث أو مومياءات السرداب تحولت إلى هياكل عظمية فقط و لم يبقى إي اثر للبشرة والجلد، و هناك مجموعة أخرى حافظت على جزء من بشرتها و قد تتدلى من بعضها خصلات من الشعر و القليل منها لازالت عيونها سليمة.
يقوم أقارب الموتى بزيارتهم و الصلاة لهم من حين لأخر و يقومون بالتبرع بالمال للدير الذي يعتمد على هذه التبرعات للمحافظة على السرداب وأدامته، حيث أن كل جثة تنقل بعد تجفيفها إلى مكان ثابت و دائمي داخل السرداب وتبقى هناك مادامت تبرعات الأقارب مستمرة، لكن في حال توقفهم عن دفع المال فأن المومياء ترفع من مكانها و تطرح جانبا على احد الرفوف.
أخر جثة تم وضعها بشكل رسمي في السرداب كانت في عام 1871 وهي تعود لأحد أعضاء الطائفة، لراهب يدعى ريكاردو، وبعدها توقف الدفن رسميا وأقتصر في مناسبات نادرة على جثث الأشخاص المعروفين و الأثرياء، وآخر تلك الجثث التي تم قبولها في السرداب كانت لطفلة في الثانية من العمر تدعى روزاليا لومباردو (Rosalia Lombardo ) أو "الأميرة النائمة" كما يسميها زوار السرداب، وقد ماتت هذه الطفلة بمرض داء الرئة عام 1920، ويمكن تمييزها اليوم من بين جميع الجثث داخل السرداب لأنها تبدو سليمة بشكل لا يصدق رغم مرور عشرات السنين على موتها، فهي تبدو كالنائمة في صندوقها النحاسي المغطى بالزجاج والموضوع داخل قسم الأطفال في المقبرة، و أحسب بأن أي شخص يرى صورتها من دون أن يعلم بموتها فسيظن حتما بأنها طفلة نائمة. أما طريقة تحنيطها المتقنة والفريدة فقد ضاعت أسرارها مع وفاة مخترعها البروفسور الفريدو سالافيا (Alfredo Salafia ).
منذ أواخر القرن التاسع عشر تحولت مقبرة السرداب إلى عامل جذب سياحي في الجزيرة، والمقبرة اليوم تضم حوالي 8000 مومياء علقت في صفوف على الجدران و قد تم تقسيمها إلى مجموعات، لرجال و النساء، وهذه المجموعات قسمت إلى أصناف وعنابر، فهناك واحدة للفتيات العذارى، وأخرى للأطفال، كما يوجد قسم خاص للمشاهير و الشخصيات المرموقة يضم رفات أشهر الكتاب و الأطباء و المحامين و الضباط.
المقبرة مفتوحة للزوار كل يوم، وللزائر حرية التجول داخلها بعد أن يقطع تذكرة الدخول، لكن يمنع التقاط الصور للمومياءات، و لو صادف يوما ما بأن تقوم عزيزي القارئ بزيارة إلى مدينة باليرمو في جزيرة صقلية فلا تفوتك فرصة إلقاء نظرة على سرداب الموتى في دير كابتشين.



في عام 2006 أصبحت قضية جثة عبد الحليم حافظ التي لم تتحلل في قبرها رغم مرور 29 عاما على وفاته حديث الناس في القاهرة بعد أن كشفت عنها مجلة روز اليوسف المصرية والتي أكدت نقلا عن الذين رأوا الجثمان أن جثة عبد الحليم لا زالت على حالها وكأن صاحبها دفن للتو، ومن المعلوم أن عبد الحليم توفي في لندن بعد إصابته بنزيف حاد اثر ابرة لوقف النزيف أعطاها له الطبيب المعالج.
قصة فتح مقبرة عبد الحليم كما تقول المجلة تعود إلى التقرير الذي نشرته روز اليوسف في منتصف العام الماضى والذى تضمن تحذيرا بتسرب المياه الجوفيه إلى مقبرته.. في هذا الوقت خاطبت الأسرة محافظة القاهرة للتدخل لإنقاذ مقبرة حليم، فرد عليهم أحد المسئولين بسخرية بما يعنى - لماذا كل هذا الهلع على عظام وتراب!! فقامت الأسرة باستدعاء مكتب متخصص ومسئول عن الحد من مخاطر البيئة برئاسة د. عصام عبد الحليم - وهو مركز تابع لجامعة القاهرة – والذى من جانبه قدم تقريرا للأسرة يتضمن أن الخطر قادم فعلا ولابد من حماية المقبرة وفى نهاية تقريره أوصى باللجوء إلى محافظة القاهرة باعتبارها الجهة التى تمتلك أجهزة متخصصة وفريدة فى مصر لمنع الضرر والتعامل مع مثل هذه الحالات لكن صمت المحافظة دفع الأسرة كما قال عبد العليم عون رئيس جمعية تخليد عبد الحليم حافظ وهو نفسه المسئول من جانب الأسرة منذ الذكرى السابعة بالإشراف عليها - للجوء إلى دار الافتاء للحصول على فتوى شرعية لفتح المقبرة وكان الرد بجواز فتحها للاطمئنان على وضعها ومع حسن معاملة جثث الموتى ومعاملتها كالأحياء عبد العليم عون قال أيضا أن الأسرة برئاسته وبحضور زينب الشناوى ابنة الحاجة علية والحاجة فردوس ابنة خالة عبد الحليم ومحمد شبانه ابن شقيق عبد الحليم في حضور اثنين من حراس المقابر وهما محمد حسن صابر وابنه محمد ومؤذن ومقيم شعائر صلاة بمسجد الدندراوى الشيخ نصر القريب من المقبرة حضروا أثناء فتح المقبرة وأضاف عون: جسم عبد الحليم كما هو وكأنه نائم وأنا وضعت يدى على وجهه، المفاجأة كانت مذهلة بالنسبة لي باعتباري أول من دخل المقبرة فقمت باستدعاء مؤذن الجامع وحراس المقبرة وأحد الأصدقاء وهو من أعضاء الجمعية اسمه معتز الذي سقط من هول المفاجأة.. فجثمان حليم كما هو تقريبا متماسك وبدون تغيير يذكر كما أن الرمال تحت جثمانه كانت شبه بيضاء ونقية جداً روز اليوسف ذكرت انها اتصلت بالشيخ نصر مؤذن مسجد الدندراوى والذي أكد رئيس جمعية تخليد حليم إنه حضر فأكد لها بدوره ما قاله «عون» وأضاف: هذه حقيقة أحاسب عليها.. نعم رأيت عبد الحليم كما هو مغمض العينين ورأسه كما هي وأنفه وشعره !! وهذا المشهد ليس خرافة بل حقيقة أشهد بها بعد أن طلبت منى الأسرة متابعة إجراءات فتح المقبرة وتنفيذ ما جاء بالفتوى الشرعية بفتحها ويقول الشيخ نصر: هذا المشهد يكاد يكون ثابتا وتكرر في أحباء الله ورسوله وليس خرافة. يعود عبد الحليم عون ويفجر مفاجأة أخرى بقوله: بعد إحياء ذكرى حليم في أواخر هذا الشهر من المقرر أن يواصل فريق عمل الحد من المخاطر مهمته بفتح المقبرة وتأمينها بأسلوب علمى لأن خطر المياه الجوفية ما زال قائما على المقبرة تفاديا لأي ضرر كما حدث في المقابر المجاورة الغارقة بالمياه الجوفية. وفى المقابل بسؤال محمد شبانه ابن شقيق عبد الحليم حافظ عن الواقعة بكى واكتفى بالقول بأن حلمه برؤية عبد الحليم حافظ قد تحقق.. في إشارة إلى أنه رآه فعلا.